Sunday, 28 August 2011

ثورة الجامعات

هل تعمل فى وظيفة؟
هل تحترم أصحاب الخبرة فى عملك؟
هل تستعين بالمتقاعدين من أصحاب الخبرة قبل إتخاذ القرارات الهامة؟

ماذا لو أن المؤسسة التى تعمل بها لا تسمح بالإحالة إلى التقاعد؟
هل سيتيح ذلك الفرصة لك للوصول إلى مراكز إتخاذ القرار؟

ماذا لو أن القرار الذى يؤخذ لترقيتك من درجة إلى درجة يتحكم فى أفراد متقاعدين و سيبقون فى هذا الموقع مدى الحياة؟
هل سيسمح ذلك لأصحاب الأفكار الجديدة و الثورية بأخذ المواقع القيادية فى المستقبل؟

ماذا لو أن المتقاعدين يملكون الحق، مدى الحياة، فى التصويت على قرارات مجلس إدارة العمل؟
هل تتوقع أن يتم أى تطوير قوى فى السياسات التى تعمل بها؟

ماذا لو أن ذلك كله يحدث فى المكان الوحيد فى الدولة الذى يجب أن يكون دائما فى الصدارة و متابعا للتطور و مبدعا بالأفكار الجديدة، بل و الأدهى من ذلك، هو المكان الذى يبنى قيادات المستقبل؟

الجامعات فى أغلب دول العالم المتقدم و المتخلف على السواء، تتبع نظام هرمى محكم حيث يسيطر من هو فى أعلى الهرم على كل من تحته بحكم السن و حكم الأقدمية و حكم الأستاذية! يأتى الحاصل على درجة الدكتوراه فيدخل المنظومة من القاع!

لكى يشرف على رسائل الدراسات العليا يجب أن يكون ذلك مع أحد الاساتذة، كلام معقول جدا لنقل خبرة الكبير للصغير، و لكن الأستاذ فوقه أستاذ أكبر و هكذا حتى تصل إلى أقدم الأساتذة بالقسم العلمى و الذى يصل إلى هذا المستوى بعد "موت" من سبقه إليه، ذلك بالطبع مع إغفال من ماتو قبل الوصول لهذا المستوى لأن "الأعمار بيد الله"

لكى يترقى عضو هيئة التدريس، يجب أن يعرض أعماله على لجنة من العلماء و الذين عادة ما يكونون من الأساتذة "الكبار" (على المعاش) ... ماذا لو جاء أحد هؤلاء بأفكار جديدة و متطورة بدرجة لا يستطيع هؤلاء "الخبراء" التفاهم معها؟ ... 

بعد فترة، يصبح أعضاء هذه اللجنة أصحاب مراكز قوى فى لجان الترقية! ذلك أن أى كان من يريد أن يترقى فى الجامعة يجب أن يكون على صلة جيدة بأحد أعضاء اللجنة، و الأهم أن لا يكون على علاقة سيئة مع أى منهم و إلا .....

ماذا لو أراد أحد "المجانين" عرض فكرة لتطوير التعليم أو وسائل التعليم أو المنظومة بشكل عام؟ بالطبع لن تأتى الأفكار "المجنونة" و "التجديدية" و "التطويرية" و "الثورية" إلا من الشباب ... هل تتوقع أن يوافق عليها أصحاب القرار من أصحاب "الخبرة" و العمر الطويل؟

بل المصيبة الأكبر هى أن "أصحاب الخبرة" يتباهون بأنهم يقومون بعملهم هذا "بنفس الطريقة" منذ عشرين أو ثلاثين عاما!!!!!!!

"على فكرة" ما ذكرته فى هذا المقال ينطبق على الجامعات فى مصر و فى أغلب دول العالم!

التعليم الجامعى و قبل الجامعى يحتاج إلى ثورة حقيقية على كل المستويات!

التعليم يحتاج إلى رؤية جديدة للعلاقة بين المعلم و المتعلم و وسيلة التعليم!

التعليم يحتاج إلى دماء جديدة و ضمانات لإستمرار تجديد الدماء!

الموضوع كبير جدا، أكبر من وزير، الموضوع محتاج ثورة بجد، وما "تؤعش" فى إيد مجلس عسكرى!

Thursday, 18 August 2011

الجنون و المجنون

كلمة مجنون مشتقة من إسم الجن حيث كان الأقدمون يظنون أن المرضى النفسيين و العقليين إنما هم "ملبوسون" بالجن. و ظل هذا التفسير لسلوك هؤلاء المرضى سائدا فى الكثير من الثقافات حتى وقت قريب.

المجنون إنسان مريض! هكذا يتعامل معه المجتمع و الأطباء و الأخصائيون النفسيون حيث يجمعون على أن خللا فى الإنزيمات التى تتحكم فى السلوك يؤدى إلى الإضطراب النفسى مثل الإكتئاب و الهلاوس و الضلالات و غيرها من سمات سلوك المرضى النفسيين. كما أن المتخصصين تمكنوا من تحديد سمات لخلل فى المخ (العضو الذى يعتبر محلا للعقل) تؤدى إلى أعراض الأمراض العقلية.

بالطبع لن تتحول هذه المقالة إلى درس فى الطب النفسى، ولكن هذه المقدمة كانت ضرورية لتوجيه الإنتباه إلى طبيعة "الجنون"

فى القرن التاسع عشر، كتب الكاتب الفرنسى الشهير فيكتور هيوجو واحدة من أجمل القصص و التى أسماها "يوميات مجنون". قدم فى هذه القصة حياة رجل مجنون من خلال اليوميات التى يكتبها بنفسه! فنقرأ يوما أنه "تبين له" أنه هو ملك فرنسا و أن حاشيته من حوله منهم المطيع و منهم الخائن و منهم من يستحق السجن، ثم نصبح معه فى يوم آخر و هو يرى نفسه عالما أو فيلسوفا أو أديبا!

الجميل فى هذه القصة هو تمكن الكاتب من عرض العالم من خلال أعين المجنون بشكل يجعلك تعتقد أن ما يكتبه هو الحقيقة و لولا إسم الكتاب لقرأت معظمه و أنت تظن أن هناك مؤامرات تدور حول صاحب اليوميات قبل أن يتبين لك أن هناك مشكلة تدور فى عقله.

لننتقل معا إلى أواخر القرن العشرين. وصل إلى علمى من أحد دروس علم النفس أن حالة نفسية لامرأة كانت أنها عاشت فترة طويلة من حياتها مع زوج يعاملها بشكل شديد السوء كما أنها تعرضت لحالة صحية أدت إلى فقدانها القدرة على الإنجاب. نتج عن هذه الظروف القاسية، و غيرها من العوامل الإجتماعية و الوراثية بالطبع، تعرض المرأة إلى حالة من الإنفصال العقلى عن المجتمع، فأصبحت تتخيل نفسها أميرة من الأميرات يحيط بها الخدم و الحاشية الذين يولونها الإهتمام و الحب كما أنها أصبحت تتخيل أنها ترزق بطفل جديد كل يوم.

المفارقة فى هذه القصة أن الطبيب المعالج قال صراحة أنه فى حيرة من أمره، هل يستمر فى علاج تلك المرأة لتعيش فى الواقع مع كل الآلام التى فيه أم يتركها تعيش أيامها فى السعادة الوهمية التى خلقتها لنفسها فتعيش ما بقى لها من أيام فى سعادة حتى لو كانت من صنع عقل مريض؟

الواقع هو أن الإنسان "العاقل" غير موجود! العاقل هو من يعتبره المجتمع عاقلا! إذا فالمقياس غير ثابت بين المجتمعات المختلفة. لعلك شاهدت بعض الأفلام الهزلية التى تحكى قصة أحد "العقلاء" الذى أُدخل مستشفى "المجانين" و كيف أن قواعد العقل و المنطق التى كان يعيش بها أصبحت غير مقبولة فى المجتمع الجديد!

قد لا يكون هذا المقال أكثر من خواطر مجنون يظنه الناس من العقلاء أو خواطر عاقل يعيش فى مجتمع من المجانين، و لكن ما يهمنى هو أن يفتح المقال عينيك على أن المنطق و العقل مسألة نسبية فى كل الأحوال و أن الأطر التى يضعنا فيها المجتمع قد تكون هى المشكلة الحقيقية و ليس الأفكار التى تدور فى رؤوسنا.

فكر و اعقل و تدبر

المهم أن لا تفقد عقلك

الخط إتقطع

"تيجى معايا؟"

"على فين؟"

"تعالى بس و إنت تنبسط"

نزل الشابان معا إلى الطريق و سارا فى الضجيج الذى يعم الشارع، لم ينزعجا كثيرا من رائحة عوادم السيارات و لا من الأدخنة التى تنبعث من حين لآخر.

أخرج الأول التليفون المحمول و طلب رقما

"أيوة يا حبيبتى، أنا جاى فى الطريق... وحشتينى أوى ... أيوة أنا جايبه معايا ... إيه ... موش سامع كويس ... إيه إللى بيجرا عندك؟! .... الصوت بيقطع جامد ... ألووو ... ألووووو"

"الخط إتقطع، لازم نلحقها بسرعه!"

جرى الشاب الأول و جرى خلفه صديقه و فى رأسه تدور أسئلة كثيرة، و لكنه وجد أنه ليس من المناسب السؤال فى هذا الوقت.

جريا فى الشارع وسط السيارات ... جريا بسرعة جنونية كما لو كانا يهربان من ذئب ... لم يتوقفا عندما زاد الإزدحام ولا عندما إزداد الدخان

جريا حتى إصطدما برجل! نظرا إليه، فإذا به جندى مدجج بالسلاح و فى كامل هيئة القتال، نظرا حولهما و إذا به وسط مجموعة كبيرة من الجنود فى كامل هيئة القتال يقطعون الطريق تماما.

"لازم نوصل لها ... موش ممكن تضيع منى تانى ... أنا موش ممكن أسيبهم ياخدوها منى تانى"

"طب قوللى كونت بتكلم مين؟"

رد عليه و هو يلقى بنفسه على الجنود بدون خوف من البنادق و السكاكين

"كان عندى معاد مع الحرية!" 

الله الوطن

الله الوطن

شعار الجيش!

إنت، شعارك إيه؟

الله الوطن!

فى هذه الأيام قام معارضون للعسكر و مؤيدون للعسكر على موضوع المحاكمات العسكرية فى جرائم الرأى!

بالله عليك، لو كنت أنا محاسب أو طبيب أو أستاذ جامعى و شهد لى الجميع بالكفاءة فى العمل، هل يعنى ذلك أنى يجب أن أكون مزارع أو محامى أو مهندس ممتاز؟

الجيش يؤدى دورة و يشهد له من يشهد و يشهد عليه من يشهد! التسليح و المناورات و الخطط و الدفاعات و كل ما يخص "حرفة" الدفاع عن وطن. عندما يخرج علينا المجلس العسكرى فى صورة رئيس الجمهورية بعد إستيلائه على السلطة أو بعد تحميله بهذه المسؤولية من الرئيس المفضوح، لا يعنى ذلك بأى حال من الأحوال أنه سوف يقوم بهذا الدور بشكل جيد أو حتى مقبول!

الصورة واضحة، لا أعتقد أنى يجب أن أقوم بتوضيح أكبر حتى لا أتهم بالإستخفاف بك عزيزى القارئ!

ما هو الموضوع إذا؟

الموضوع هو جريمة الرأى أو جريمة النشر أو جريمة السب

لنفرض أنى رجل "قليل الأدب" و "لسانى طويل"، ما هو الرد المنتظر منك؟

"و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"

دا كلام ربنا موش كلامى أنا!

"باركو لاعنيكم"

دا كلام سيدى المسيح موش كلامى أنا!

فى أى شرع يحق لك أن ترد الصاع صاعين لمن وجه إليك السباب؟
فى أى شرع يحق لك أن تقطع لسان من لا يصون لسانه؟
فى أى شرع يحق لك أن تحبس "الراجل قليل الأدب" و تنتزع حريته؟

أرجوك، لا تقل لى أن هناك قانون يحاسب على السب و القذف! فهذا القانون مردود عليه و ما لا يصح، يجب أن لا يطبق!

أما السباب فالرد عليه قد سبق أما القذف فقد حدد شرع الله أنه يجب معاقبة من يطعن فى شرف الآخرين بالزنا و ما شابه و ليس من يقول "دا حمار" أو "يا كلب" أو "يا إبن ..."

و الأهم من ذلك، منذ متى أصبح توجيه السباب لرئيس الدولة أو المجلس النيابى أو المجلس العسكرى أو المؤسسة العسكرية أو مؤسسة الشرطة أو أو أو ... جريمة؟

أصبح ذلك واقعا بعدما تأكدت الموسسات الحاكمة انها "مهينة" و أن إحترام الشعب لرموز الحكم "ضاع"، عندئذ و جب فرض إحترام الحاكم على الشعب، عندئذ منع الكلام "البذيئ" من الناس، عندئذ وجب قطع كل لسان طويل!

الحاكم الواثق من نفسة لا يخاف المعارضة
الحاكم الواثق من أفعالة لا يخاف الشتم
الحاكم الواثق من عدله لا يخاف من نباح الكلاب و نهيق الحمير
الحاكم الواثق من ثقة الشعب فيه لا يخاف من الشيخ إمام و لا من فؤاد حداد و لا أسماء محفوظ و لا المتنبى و لا الفرزدق!

أنا آسف إن كان الموضوع غير شيق أو لا يحمل الكثير من السخرية أو النكت البايخة! بالرغم من ذلك، فأنا أنصحك بعدم التفكير كثيرا فى الموضوع لأن التفكير الكثير يولد الإكتئاب (هذه حقيقة علمية)

و إن كنت مهتم بالتفكير فى هذا الموضوع، إعرضه على الآخرين و إسألهم المشورة! 

Tuesday, 16 August 2011

حزب البقر

البقرة حيوان جميل جدا ... صحيح و الله

البقرة كانت رمز الجمال عند قدماء المصريين،  و الهندوس يقدسون البقر حتى يومنا هذا

تلد البقرة بعد فترة حمل 9 شهور و عشرة أيام. يفطم المولود بعد فترة تتراوح بين 40 يوم و ستة أشهر حسب الإحتياج الآدمى للبنها. فى خلال 24 شهر يصل مولود البقرة إلى وزن 250 إلى 350 كجم مما يجعله مؤهلا للتسمين أو الذبح أو إن كانت أنثى فيمكن أن تحمل فى لتلد بعد تسعة أشهر و عشرة أيام.

لن أدخل فى تفاصيل فوائد لبن الأبقار و إستخدامات الجلود فهى واضحة للعيان.

المهم هو سلوك البقرة

البقرة حيوان مطيع جدا حين تربط فى أى مكان تبقى فيه و تأكل مما امامها و تشرب حين يقدم لها الماء. قد تدرك الأبقار أو لا تدرك أنها تأكل لتنتج اللبن و اللحم للإنسان و لكنها لا تهتم على أى حال طالما أنها تأكل و تشرب فلا يهم من يشرب اللبن أو من ينتظرها بالسكين.

البقرة لا تؤرق ليلها بمن يملك مفتاح الزريبة و لا تبحث فى نوايا من يقدم لها البرسيم و العلف بل و الأدهى من ذلك، لا تهتم إن كان اللبن الذى تنتجه يذهب إلى إبنها ليشربه أم أن صاحب الزريبة يشربه أو يبيعه للآخرين، المهم انها تأكل و تشرب

فى الغرب الأمريكى، يعرف بعض الناس بإسم رعاة البقر. رعاة البقر عادة ما يتكونون من فرقة من راكبى الخيول عددهم يتراوح بين الخمسة و العشرة. يرعى هؤلاء الفرسان قطعان من البقر قد يصل عددها إلى الخمسماءة أو أكثر. كل ما يملكه هؤلاء الفرسان هو سلاح نارى يصدر صوتا عاليا و بعض الكلاب المسماة "بلو هييلرز" و التى تجرى حول البقر و تعض بشدة البقرة التى تخرج عن القطيع.

من أجمل ما يميز البقر أنه يحب أن يمشى مع القطيع. لا يهم أين يذهب القطيع، إلى المراعى أو إلى المجازر، فهى حيوان يملك غريزة القطيع بشكل قوى. لذلك، حين يمسك أحد الفرسان بزمام العجل الكبير و يسير به، يسير القطيع كله وراءه بدون سؤال و لا تذمر

البقرة حيوان جميل
البقرة حيوان مطيع
البقرة حيوان سهل القيادة
البقرة حيوان لا يثور
البقرة حيوان يسير فى قطيع
البقرة حيوان يعطى و لا يسأل
البقرة حيوان لا يهمه من يملك الزمام
البقرة حيوان سعيد لأنه يأكل و يشرب و لا يشغل باله بالغد

من هذا المنطلق، و لإهتمامى الشديد بمستقبل الوطن الحبيب، أعلن من هذا المنبر عن تأسيس حزب البقر.

حزب البقر هو الأمل فى المستقبل
حزب البقر سيضمن الحياه الجميلة لكل مواطن
حزب البقر سيوفر الأكل و الشرب لكل مواطن
حزب البقر سيوفر العناية الصحية المجانية لكل مواطن
حزب البقر لن يدع المواطنين للقلق
حزب البقر سيضمن راحة البال لكل مواطن
حزب البقر حزب يتسع لكل مواطن

إن كنت تحب حزب البقر، أعط صوتك للحزب فى الإنتخابات البرلمانية القادمة

إن كنت تحب حزب البقر، أدع كل من تعرفهم للإنضمام لحزب البقر

لا تتردد فى نشر الدعوة لكل من يهمك أمرهم و تحب لهم راحة البال و الحياة السعيدة

لا تبخل على أحبابك أن يتعرفو على حزب البقر و أهدافه السامية

أنشر الدعوة لحزب البقر حتى يعم الوطن الحب و السلام و الوئام

Saturday, 13 August 2011

كتير لسة ما فقدوش الأمل فى الثورة

كتير بيتكلموا

كتير بيفكروا

كتير بيعملوا مظاهرات

كتير بيغنوا أغانى جميلة

كتير بحبوا مصر فعلا

كتير عندهم أمل فى بكرة

كتير لسة ما فقدوش الأمل فى الثورة

كتير مستنيين بكرة أحسن من إمبارح

كتيييييييييير أوى يا مصر فرحانين بيكى

مين منظم؟
مين عنده أجندة واضحة؟
مين قادر على اللعب بقلوب و عقول الملايين؟

الإجابة موش محتاجة تفكير ...

فين أصحاب العقول المستنيرة؟
فين أصحاب الفكر الثورى؟
فين إللى يعرفوا يبنوا مصر؟
فين أصحاب الأحلام الجميلة؟
فين أصحاب العلم و العقل؟
فين إللى قادرين يغيروا مصر؟

واقفين فى الميدان ...
يصيحون من كل قلوبهم ...
يريدون أن يسمعهم الناس ...
يحاولون فتح عقول و أعين الملايين ...
يقبلون أيدى كل المصريين لينظروا إلى الحق و العقل و المستقبل و النور و الثورة ...

المصريون يقولون كفى للثورة ...
المصريون يقولون كفى تغييرا ...
المصريون يقولون كفى للنور ...

للنظر إلى الواقع

العسكر أقوى من كل القوى السياسية مجتمعة
العسكر إستطاع أن يفرق القوى السياسية ليفسح الساحة السياسية للإسلاميين!

جميل، أنا شخصيا أحسب نفسى على الإسلاميين (بدرجة أو أخرى) و لكن هل ينصت الشعب لما يدور حوله من همهمات فى سراديب الكونجرس الأمريكى و الكنيسيت الإسرائيلى؟

إذا تمكن الإخوان و الوهابيون من الحكم، ستقوم الدنيا و لا تقعد، و ليكن لنا فى "حماس" أسوة حسنة

سيصبح الوضع السياسى فى مصر صعب و الوضع الإقتصادى سيصبح فى أسوأ أوضاعه

عندئذ سيتدخل الجيش لإنتشال مصر من "براثن الإسلاميين" الذين "يدمرون مصر" و حينها سيكون كل المصريين "الغلابة" مؤيدين للعسكر!

الممكن مازال ممكنا!

ليخرج الثوريون من الميدان و ليدخلوا فى قاعات السياسة و دهاليز "اللعب على تقيل"

لا بد أن يجتمع أصحاب الفكر المستنير و الرؤية الواضحة و الفلسفة القادرة على التغيير، و يوحدوا صفوفهم لإنقاذ مصر من مؤامرة العسكر و الأمريكان!

لا بد أن يمسكوا بأدوات الإعلام القوية و يوجهونها إلى أعين و آذان و قلوب المصريين ليكسبوهم إلى صفوفهم

لا بد أن يبعدوا أصحاب الأفكار المتطرفة أمثال حمزاوى و السعداوى و ساويرس ليتمكنوا من كسب قلوب المصريين

لا بد أن يحكم مصر سياسيون أصحاب فكر ثورى ليبرالى إسلامى بعيدا عن الفكر الوهابى المتطرف و بعيدا عن تاريخ الإخوان الذى تم تشويهه على مدار 60 سنة من حكم العسكر

لا بد أن يظهر على الساحة السياسية من ينادون بفكر مصرى متدين لا يعادى أى من التيارات السياسية و لا القوى الدولية و لا حتى إسرائيل!

لا بد أن تأخذ مصر الفرصة الحقيقية لتقوم من سباتها و تنهض لمستقبل تستحقه لتقود العرب و المسلمين ليصبحوا منارة العلم و الحرية و الحضارة ليقودوا العالم من غير سلاح و لا إجبار

الطريق إلى الحكم الإسلامى الحقيقى يجب أن يأتى عن طريق حكم غير الإسلاميين!

فكر قليلا فى هذا الكلام

و الله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الشعب المتفائلة

Friday, 12 August 2011

إمتى الثورة تبقى خلصت؟

سؤال مهم، موش كدة؟

متى يمكن لنا أن نقول أن الثورة إنتهت؟

متى يمكن أن نقول أن الثورة نجحت أو فشلت؟

متى يمكن أن نرتاح من المليونيات و من المؤتمرات الشعبية و من المحاكمات و "كل وجع الدماغ ده"؟

أولا، ما هى الثورة؟
الثورة إنقلاب على الشرعية الحاكمة و الإتيان بشرعية جديدة تحكم بدلا منها

ثانيا، ما هى مطالب ثورة 25 يناير؟
كرامة، حرية، عدالة إجتماعية

ثالثا، هل قامت فى مصر ثورة؟
نعم، قامت فى مصر ثورة و لكنها لم تكتمل! الثورة قامت على أكتاف الشباب ثم إختطفها الشيوخ! قامت الثورة لتغيير النظام فقام النظام بفرض نفسه على الثورة!!! قامت الثورة تطلب ما تريد فأعطاها النظام ما يريد ...

بعد رحيل الرئيس المفضوح، رجع كل منا إلى بيته، رجع كل منا إلى عمله، رجع كل منا إلى الحياة التى كان يعيشها و إنتظر أن يتغير النظام "لوحده كدة منه فيه"

بعد رحيل المفضوح، ظن الكثير أن الثورة نجحت ... "طب إزاى؟"

بعد رحيل المفضوح، استولى العسكر على السلطة و طلبوا من القانونيين أن يجدوا توصيف قانونى لما حدث حتى يتم التغيير "بشكل شرعى" ... "طب إزاى؟"

بعد رحيل المفضوح، بقى الكثير من أصحاب الوعى السياسى يطالبون بالإطاحة بالنظام و ليس فقط رأس النظام، ولكن "الناس زهقت" قال الكثيرون "خلو الدنيا تمشى بقى و كفاية وقف حال" ... إزاااااااااااااااى؟

الشعب يريد "أكل العيش"
الشعب يريد "حياة"
الشعب لا يريد "وجع القلب"
الشعب لا يريد "يتعب شوية كمان"

ماذا تنتظر من شعب ينتج أقل من 25% من الدخل القومى و يعيش على التسول و السياحة و ما أنعم الله عليه به من البترول و قناة السويس بدون تعب، و الباقى من الذين تركوا البلد ليعملوا عملا فى أى مكان فى الدنيا "علشان أهلهم ياكلو عيش"؟

ماذا تنتظر من شعب يمد يدة للحكومة مطالبا "بوظيفة" لينضم إلى جيش العاطلين فى الجهاز الحكومى؟

ماذا تنتظر من شعب تربى على الحكمة القبيحة "إن فاتك الميرى إتمرغ فى ترابه"؟

ماذا تنتظر من شعب كلما واجهته المشاكل قال بكل برود "ما هما السبب" ... "لازم الحكومة تعمل حاجة" ... "و أنا يعنى هاعمل إيه لما هما يعملوا أبقى أعمل معاهم"؟

قال أبو القاسم الشابى:
إذا ما طمحت إلى غاية ركبت المنى ونسيت الحذر
ومن لا يحب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر 

إقرأها مرة أخرى أرجوك!

ما هو الحل إذا؟
الشعب يريد تغيير الشعب!
الشعب يريد تغيير السلوك
الشعب يريد تغيير الثقافة
الشعب يريد تغيير القِيَم
الشعب يريد تغيير النظرة للحياة
الشعب يريد تغيير الكسل
الشعب يريد تغيير التوكل على الحكومة
الشعب يريد الوعى
الشعب يريد الإيجابية
الشعب يريد ......

من الآخر، الثورة لسة ما عملتش حاجة

إذا الشعب يوما أراد البيتزا و الريش، مين هايمنعه ....

و إذا الشعب يوما زهق من الثورة يبقى يا فرحة الشمتانين فينا ....
إللى موش اد الثورة ما كانش إبتدا من الأول ...

و إذا كان أسمى أهداف الثورة أن نرى مبارك فى قفص الإتهام يلعب فى مناخيره يبقى أنا آسف يا ريس و انا آسف يا شهدا و أنا آسف يا مصر

و الله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الثورة الفاشلة 

Friday, 29 July 2011

الجامعات مشلولة

لا بد أن تتغير الثقافة فى الجامعات!

إجتمع الكثيرون ممن يحملون الأجندات الأجنبية و الأجندات الفلولية و الأجندات الإسلامية و الأجندات ال 9 مارسية و غيرها من التيارات الفكرية و السياسية التى تحمل أفكارا لتطوير التعليم فى الجامعات.

خرجت أفكار و رؤى. و صدرت قرارات من وزراء التعليم العالى و تأسست إدارات لضمان الجودة فى الجامعات و وحدات تتبعها فى كل الكليات. بعض السياسات التى خرجت جميلة جدا و بعضها يحتاج الأخذ و الرد عليه. المهم أن هناك سياسات و خطط و إستراتيجيات و رؤى موجودة.

إقتنع بعض الجامعيين بفكرة ضمان الجودة و التطوير و البحث عن التحسين المستمر. من هؤلاء عمداء لبعض الكليات و منهم بعض رؤساء مجالس الأقسام. كلام جميل!

تعالوا نطبق سياسات التطوير
ما تيجى نحاول نحقق الإعتماد الأكاديمى
لازم نغير المناهج الدراسية اللى ما بتخدمش الرؤية الجديدة

ثم يأتى الرد ...

مين إنت علشان تقول لنا كدة، دا إحنا أساتذة من 30 سنة
أنا بأدرس الكورس ده من 20 سنة، هاتيجى دلوقتى تقوللى أدرسة إزاى
ما فيش فايدة من موضوع الجودة, دة تضييع وقت
هاتدفعوا كام؟
إحنا بندرس على أعلى مستوى عالمى و موش هاننزل عن المستوى ده أبدا

من يقول هذا الكلام؟ للأسف يقولة الأساتذة الكبار

طب ما تشيلوهم! للأسف القانون لا يسمح بذلك

طب رئيس القسم ما يخليهومش يدَرِّسو! للأسف القانون لا يعطى رئيس القسم أى صلاحيات على الأساتذة، بالقانون هو يمثل ما يقولون فقط و لا يملك أى سلطة لإجبارهم على تطبيق سياسات معينة

طب العميد و رئيس الجامعة؟ و لا ليهم أى سلطة!

إذا الحل سهل، يتفق مجلس القسم على قواعد تجبر الجميع على تطبيقها أو لا يسمح لهم بالتدريس! "هو إنت ما تعرفش يعنى إيه إحترامك لأستاذك؟"

يا سيدى الفاضل، الإحترام شئ و تحقيق ما هو أفضل للطلاب و للجامعة و للوطن شئ آخر! "عيييييب، دا بردوا أستاذك و لازم تسمع كلامه!"

طب و إيه الحل؟

أولا يجب أن يكون لرئيس القسم و العميد و رئيس الجامعة سلطة مباشرة و حق للتدخل فى كيفية إدارة الأستاذ للعملية التعليمية

ثانيا يجب فصل الإدارة الجامعية عن الدرجة العلمية بحيث يتقدم الأصلح لإدارة الجامعة و الكلية و القسم من حيث قدراته الإدارية و القيادية على تطبيق السياسات و تغيير الثقافة القديمة بأخرى جديدة و قادرة على التغيير

ثالثا خلق آلية لتمكين القيادات الجامعية من مكافأة الملتزمين بتنفيذ السياسات و مجازاة الذين يعملون على تعطيلها

رابعا وضع آلية لتمكين الجامعة من مكافأة الأساتذة الذين يحصلون على تقدير عالى من الطلاب

خامسا تحقيق الرقابة الكاملة للمجتمع على عمل الجامعات و السياسات التى تحقق متطلبات المجتمع منها حيث أن الشعب هو الذى يدفع الأموال للجامعات و له كامل الحق فى محاسبتها على النتائج، كما أن هذه الهيئة الرقابية يجب أن لا تحتوى على أى من عناصر الأساتذة الجامعيين

بإختصار شديد، يجب أن تقوم ثورة شبابية داخل الجامعة على النظام القديم و فلول الأفكار القديمة!

و الله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الشعب المكتوفة الأيدى

العودة للرؤية

Sunday, 24 July 2011

هل الشعب فعلا يريد الحياة؟

قال الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

فى الخامس و العشرين من يناير قامت مجموعة كبيرة من شباب مصر بمظاهرات و إعتصام فى ميدان التحرير مطالبين بالكرامة و الحرية

فى الثامن و العشرين من يناير خرج الملايين من بيوتهم لنصرة الشباب و دارت "معارك حقيقية" بين الشرطة و المتظاهرين مات فيها من مات و أصيب من أصيب و تغيرت المطالب إلى "الشعب يريد إسقاط النظام" و توافدت الملايين على كل الميادين فى مصر تنادى بسقوط النظام الفاسد

فى الأول من فبراير إجتمع الملايين و خرج عليهم الرئيس المفضوح بخطاب يقطر بالمسكنة و الإستعطاف و تعاطف الشعب و انقسم الثوار، عاد لبيته من عاد و بقى فى الشارع من بقى

فى الثانى من فبراير حدث هجوم منظم من مجموعة من "العربجية" بقيادة وزارة الداخلية و بأوامر من القيادات "الفرعونية" فهاجمت المعتصمين فى التحرير و وقف القناصة التابعين للداخلية أو الجيش أو الحرس الجمهورى (الله أعلم) يقتنصون من الناس ما استطاعوا، فهب الناس مرة أخرى إلى الميدان و لم يصبح هناك من يقول "فلنصبر" بل قال الجميع "إرحل"

فى العاشر من فبراير خرج المفضوح مرة أخرى بكلام يقطر "سماجة" و لا مبالاه بالشعب و لا بالناس، فبدأ الناس زحفا على القصر الرئاسى كنوع من التصعيد الواجب ليسمع "الأطرش" و يرى "الأعمى" أن الشعب "الأخرس" أصبح له لسان و صوت قوى لا يمكن إسكاته

فى الحادى عشر من فبراير نقل المفضوح جميع صلاحياته للمجلس العسكرى و ذهب فى أجازة مفتوحة إلى شرم الشيخ

فرح الناس و عاد كل واحد إلى عمله و بدأت السياسة تتكلم!

السؤال هو: هل نجحت الثورة؟
هل تغير النظام؟
هل مصر حرة؟
هل المصرى عزيز؟

الإجابة تعود بنا للتاريخ. على مر الألوف من السنين حكم مصر الفراعنة و غيرهم من الرجال الذين يؤمنون تماما أن المحكوم عبد الحاكم ...

على الجانب الآخر كان و مازال المصرى يحب الحياة السهلة المستقرة التى لا تتطلب المخاطرة و لا تغيير الأحوال كثيرا

أحب المصريون أرض مصر لأنها أرض يمكن لهم الإعتماد عليها فمهما كانت الظروف تنبت الأرض "من بقلها و قثائها و فومها و عدسها و بصلها"، لم يخيب ظن المصريين بأرضهم طوال الزمان، فلماذا يلجأ إلى التغيير؟

أما الثورة فلم تكن أبدا فى حساب المصريين، لا يهم من يحكم، المهم أن أعيش، أى نوع من الحياة، لا يهم ديموقراطية و لا دكتاتورية و لا همجية و لا شئ!

الحق أن هذا الشعب كان يثور من حين لآخر و لكن كان هذا دائما هو الخيار الأخير و البعيد و الغير متوقع و الغير منتظر!

عندما ثار الشعب فى الخامس و العشرين من يناير و رحل المفضوح فى الحادى عشر من فبراير كان الناس قد وصلوا إلى آخر ما عندهم، فهم لا يحبون حالة الترقب و عدم الإستقرار و يريدون أن تعود الحياة إلى طبيعتها: الكل يذهب فى الصباح إلى محل عمله و يقبض آخر الشهر المرتب بغض النظر هل أنتج أم لم ينتج و "حرام ترفده أصل عنده عيال" و "حرام توديه القسم موش هيعمل كدا تانى" و و و و

قال أبو القاسم الشابى
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر

فهل أراد الشعب حقا الحياة أم أراد فقط "حياة" أى حياة؟

قال تشه جيفارا
الشعوب وحدها هى من تحرر نفسها

فهل يحرر الشعب نفسه أم أنه يطلب من المجلس العسكرى أن يعطيه الحرية؟

قال سعد زغلول
لا وجود لوطن حر إلا بمواطنين أحرار

هل طلبنا الحرية و سعينا إليها بحق أم أننا وقفنا بعد تحقيق أول خطوة للحرية؟

قال أحمد شوقى
و ما نيل المطالب بالتمنى و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

كم تمنينا أن ينصلح الحال و أن تنهض البلاد و أن يسعد العباد؟ و كم غالبنا لنحقق أمانينا؟

قال المتنبى فى خطابه للمصريين
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

كم أخذنا من الدين بعد الصلاة و الزكاة و الصيام؟ هل نسينا قول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"؟ هل نسينا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم فى ما معناه "لا يكن أحدكم إمَّعة يقول إن أحسن الناس أحسنت و إن أساؤا أسأت"؟

لماذا يقول مالكولم إكس فى أمريكا منذ أكثر من أربعين عاما "نريد الحرية و العدل و المساواة بأى طريقة كانت" و لا يصل صوته إلى مصر حتى الآن؟

لماذا ذهب صوت أحمد عرابى و هو يقول "لقد خلقنا الله أحرارا ... فلن نورث و لا نستعبد بعد اليوم" أدراج الرياح بعد أن هزم على يد الإنجليز و الخونة من المصريين و الأتراك؟

إذا كان الاستقرار و الحياة يعنى أن نتنازل عن الحرية و الكرامة فلا استقرار و لا حياة و لا فرعون بعد اليوم!

أنصتوا لما يقال فى هذا الفيديو ففيه مطالبى


خلاصة القول، إن الثورة لم تنتهى بعد! لا بد أن تأتى الثورة بنظام جديد و وجوه جديدة و عقلية جديدة

اللهم إن هذا بلدك و فيه عبادك و على أرضه عاش أنبياؤك فارفع عن أهله الذل و القهر و الفقر و المرض و ارزقه اللهم من الخيرات و الطيبات و لا تُمَكِّن فيه ظالما و لا فاجرا و لا من لا يرضى به أهله

اللهم آمين

Saturday, 23 July 2011

الثورة هى الحاكم و هى الآمر الناهى

لك الله يا مصر

ليس من مصلحة أحد التخوين أو التشكيك أو التقسيم! كلام جميل و سهل القول و لكن يبدو أنه صعب الفهم.

من الذى دعا للثورة؟ الشباب و خصوصا على الفيسبوك و تويتر

من الذى قام بالثورة؟ الشباب من كل شوارع مصر و خصوصا أصحاب المبادئ الثورية و ألتراس الأندية المصرية

من الذى دافع عن الثورة؟ الشباب من كل الفئات و كان للطبيعة المنظمة للإخوان دور كبير فى هذا

من الذين ماتو على يد القناصة؟ الشباب الذين اعتصموا فى ميدان التحرير

من الذى أجبر المخلوع على الهروب بجلده؟ الشباب الذين توجهوا إلى قصر الرئاسة بعد البيان "الخايب" يوم 10 فبراير

من الذى أعطى للمجلس العسكرى الشرعية لإدارة شؤون البلاد؟ الشباب الذين لم يجدوا أى مؤسسة يمكن توظيفها فى هذا الوقت إلا الجيش

من الذى يملك الشرعية الحقيقية فى البلاد؟ الشباب المعتصم فى ميدان التحرير و القائد إبراهيم و الأربعين و فى كل ميادين مصر

من الذى إستولى على الحكم و يريد أن يبعد كل قوى المعارضة؟ محمد على الكبير و جمال عبد الناصر و المجلس العسكرى

من الذى يزرع بذور التشكيك فى القوى المعارضة؟ الراجل إللى واقف قودام الراجل اللى واقف ورا عمر سليمان و المجلس العسكرى

من الذى يقول عن المعارضة أنها تحمل أجندات أجنبية؟ حسنى مبارك و عمر سليمان و صفوت الشريف و المجلس العسكرى

من يستطيع التغيير و الإطاحة بالقديم و الفاسد و المتعفن؟
الشباب فقط
و الشباب خصوصا
و الشباب الذى يحب مصر
و الشباب الذى يصيح لرفع الذل و الهوان عن مصر
و الشباب الذى لا يرضى أن تغتصب ثورة شباب مصر
و الشباب الذى لا يقف صامتا أمام الفاسدين و الخونة و الموالين للمفضوح و خُدَّام معبد الفراعين

خرج علينا مجلس هامان و جنوده برسالة "زى وشه" ليلة أمس يتهم فيها حركة 6 أبريل بالوقيعة و يلمح بأنها تعمل بأجندات أجنبية!

على ما أذكر أن هذا الموضوع كان يختص به الإخوان المسلمون فى العهد البائد! سبحان مغير الأحوال

إن كان هناك من يعمل "بأجندة" ضد الثورة فإنهم من خدموا النظام البائد و رئيسه المفضوح كل سنوات عمرهم الضائع و ما زالوا يحمونه فى شرم الشيخ و يعملون ما فى وسعهم لتفريق قوى الثورة التى تريد التطهير و لا شئ غير التطهير

الأجندة التى لا تعترف بالشرعية الثورية و تعمل على "تطليع روح الشعب" حتى "يزهق" و "ترجع ريما لعادتها القديمة" هى الأجندة التى يجب ان ترحل و يشار إليها "بصوباع الفنجرى" و يقول لها العقيد "من أنتم؟"

إما أن يعترف المجلس بالشرعية الثورية و الشباب الثائر كحاكم للبلاد يأتمر المشير و الغفير بأمره أو أن يرحل المجلس و يتم تعيين مجلس عسكرى يحمل الولاء الكامل للثورة و يتأسس مجلس رئاسى يحكم المرحلة الإنتقالية ...

الثورة تحكم و لا تُحكم
الثورة تقود و لا تقاد
الثورة تأمر و لا تؤمر
الثورة هى الشرعية


و أخيرا، ما تنسونيش بالعيش و الحلاوة و حيات أبوكم