Sunday, 12 June 2011

موّال النهار

"لازم كده برضو الواحد يعيش شوية تشاؤم من وقت للتانى"


بمناسبة فقدان شباب الثورة مصداقيتهم و القوة الدافعة و الجيش الجرار من الناس الذى كان يساندهم

بمناسبة نجاح المجلس العسكرى فى تفريق صفوف الحركات السياسية و أصبح كل ما يحلم به المواطن المصرى هو أن يرى مبارك مشنوقا و أولاده فى السجن و عز :بيشحت على باب السيدة"

بمناسبة إن التلفزيون "بقى يجيب كلام فارغ تانى"

بمناسبة إن حوار مجلس الوفاق الوطنى أصبحت جلساته سرية و إن "إللى هيقولوه هو اللى هيمشى"

بمناسبة إن الجيش أصبح هو الآمر الناهى فى بلد كاد أن يصل إلى تحقيق حلم الحرية، فأصبح يبحث عن كابوس العهد البائد

بمناسبة أن السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء ذهب إلى جوهانسبورج و ألقى كلمة نيابة عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة!

بمناسبة إن الثورة شالت مبارك و بعدين قالت "ها وبعدين؟"

بمناسبة إن المثقفين و المستنيرين و أصحاب التيارات السياسية المعتدلة لم يستطيعو حتى الآن أن يشكلوا الجبهات السياسية المتماسكة بينما إتحاد الجبهة اليسارية و الإخوان و الوهابيين أصبحوا القوى السياسية على الساحة المصرية!

بمناسبة إنى موش على بالى إلا "عدا النهار و المغربية جاية تتخفى ورا ضهر الشجر"

تصبحو على نهار جميل


Saturday, 11 June 2011

رسالة لك أنت

الدكتور/ فلان الفلانى قام بتأسيس حزب جديد تحت إسم "حزب الحاجات الحلوة أوى"

الحزب ده فيه الواد المشهور أوى إلى بيكتب فى جرنان الناس الكويسين

الجدع أبو فلوس كتيرة أسس حزب كبير علشان يقول كلمته

الجماعة المحترمة جدا قامت بتأسيس حزب "المستقبل زى السكر" و من خلالة ستخوض غمار الحياة السياسية

ماذا عنك أنت؟
من الذى يتحدث بإسمك؟
أين الحزب الذى يقوم على المواطن الفرد؟
أى هذه الأحزاب يعتمد على مساهماتك أنت لتمويل نشاطه؟
أى هذه الأحزاب سيسألك عن رأيك قبل أن يتخذ القرارات؟
أى هذه الأحزاب يمد لك أنت يده طالبا العون و المساعدة؟
أى هذه الأحزاب يصدر قراراته من القاعدة إلى القمة؟

نعم إن هذه المقالة دعاية لحزب النيل!

أنظر حولك و تَفَكَّر. هل تريد أن تكون ترس فى ماكينة؟ هل تريد أن تكون جندى ينفذ أوامر القيادة؟ هل تريد أن يحكم من يملك المال فقط؟ هل تريد أن تسير فى القطيع خلف هذا المشهور أو ذلك النجم؟

ألا يراودك شعور بأنك يجب أن تكون مها؟
أليس لك حلم عن شكل مصر التى تريد أن تعيش فيها؟
ألم تراودك أفكار عن حلول للمشاكل اليومية التى تعيش فيها؟
هل تريد أن تنتظر أن يأتى الوحى إلى "واحد من الشاهير"؟
هل تريد أن تنتظر أن يأتى العالم الكبير الذى لم يعش مشاكل الشارع المصرى من 30 عاما ليحل لك مشكلة المواصلات؟
هل تظن أن التنمية التى نتحدث عنها سيأتى بها أحد من الذين يشاهدون مصر من كاميرات الأقمار الصناعية أم من الذين يشاهدونها من على رصيف محطة مصر؟

حزب النيل يبحث عنك أنت.
حزب النيل يريد أن يرى مصر من عيون المصريين الذين يحلمون و هم يرفعون التراب من على رؤوسهم.
حزب النيل يريد أن يصل إلى كل مواطن فى كل قرية و مركز و محافظة ليطلب منه المساعدة فى بناء مصر.
حزب النيل لا يملك الوصفة السحرية لحل مشاكل مصر!
حزب النيل لا يضم، حتى الآن، الأسماء الرنانة التى تجذب إليها القطيع
حزب النيل لا يعتمد فى تمويله على واحد أو أكثر و إنما يحتاج و بشدة إلى إشتراكك الرمزى لكى يمول نشاطه
حزب النيل سيعتمد على صوتك و رأيك أنت لإتخاذ الموقف و القرار العام للحزب
حزب النيل يريد أن يسمعك أنت لنبنى معا مستقبلك أنت بمالك أنت و مجهودك أنت لأبنائك أنت!

فى هذه المرحلة، يجمع حزب النيل التوكيلات لوكلاء المؤسسين و هم:
أسامة محمد حجى
محمد توفيق أبو السعود

تعالى معنا فى حزب يوحد كل المصريين

للإتصال: 0120253333
أو mohammad.tawfik@gmail.com
thenileparty@gmail.com 

Wednesday, 8 June 2011

"لأ إنت الإرد"

قد يذكر بعضنا أغنية من أحد الأفلام القديمة تدور حول مجموعة من "القرداتيه" حيث يتهم بعضهم الآخر بأنه هو القرد. بينما يلبس البعض منهم لبس القرود و الآخر لبس الآدميين.

الملفت للنظر فى هذا الموقف هو أن الجميع يتصرف مثل القرد فى حركات "قرود" بحيث يختلط على المشاهد من القرد و من الإنسان.

فى مصر الآن قرود كثيرة! الكل يشير إلى الآخر قائلا "هو ده القرد"، هذا هو الخائن، هذا هو صاحب الأجندة الخارجية، هذا هو عدو الدين، هذا هو عدو الفقراء، هذا هو السبب فى تدمير الإقتصاد المصرى، هذا هو مصدر أنفلونزا الخنازير!

فى الأمس القريب، كانت تنادى الحكومة البائدة أن الخطر الأكبر على مصر هو الإخوان المسلمون، بدعوى أنهم سيفرضون على المجتمع مبادئ و نظريات لا تتناسب معه.

حين سقطت الموانع و الحوائط، و تبين أن الإخوان و غيرهم "ناس زيهم زينا" بدأ أصحاب الفكر التكفيرى (أقصد كل من يبحث عن عدو ليصوره فى صورة الشيطان الذى سيقضى على المجتمع) فى البحث عن جماعة أخرى ليشيروا إليها بأصابع الإتهام و التخويف. فإذا بنا نرى "اليساريين" يشيرون إلى أصحاب اللُّحَى الطويلة على أنهم العدو القادم و الخطر الأكبر على الوطن مطالبين بإقصائهم من الساحة السياسية "للحفاظ على أمن الدولة"

و إذا "باليمينيين" يشيرون بأصابع الإتهام إلى "العلمانيين و الليبراليين" (كما يسمونهم) على أن هؤلاء هم من سيجلب علينا جميعا غضب الله و أنهم سيقودون المجتمع كله "للكفر و الفسوق و العصيان". كان كلامهم بالأمس عن "العلمانيين" و أصبح كلامهم اليوم عن "العلمانيين و الليبراليين" و سيصبح كلامهم غدا عن "العلمانيين و الليبراليين و الإشتراكيين" ثم يصبح بعد ذلك عن "كل الفئات الضالة"

قبل أن تفقد الإهتمام بالقراءة فى هذا المقال، دعنا نفكر قليلا معا. هناك نوعان من الدعوة السياسية. النوع الأول يكلمك عن مميزات ما يدعو إليه موضحا كيف يمكن لهذا النموذج أن يحقق الأهداف الوطنية. أما النوع الآخر فيعتمد على إظهار "الآخر" على أنه شيطان سوف يحرق البلاد و يأتى على الأخضر و اليابس فلا تجد لك سبيلا إلا أن تمشى فى طريقه لتنجو و ينجو الآخرون.

النوع الثانى هو النوع الذى لا يملك من الأفكار ما يمكن أن يقنع طفلا و لا سفيه، أما النوع الأول فهو ذلك الذى يستحق أن تستمع له، فإنه يخاطب العقل و لا يدعى أنه صاحب الفكر الأمثل و لا دعوة الحق، و إنما سوف تجده دائما يمد لك يده طالبا منك المساعدة لتحقيق مصلحة الوطن، بينما الآخرون يمدون لك أيديهم على أنهم هم المخلِّصون و أنك أنت الغريق.

"يا جماعة إصحوا بقى"
إستمعوا لصوت العقل
إستمعوا لمن يخاطبكم بالمنطق و الحجة
لا تستمعوا لمن يخاطب المشاعر
لا تستمعوا لمن يرفض الآخر
لا تستمعوا لمن يدعى أن رأيه فقط هو الصواب
لا تستمعوا لمن يشير بأصابع الإتهم لكل صاحب فكر مختلف
إستمع و أنصت لمن يطلب منك أن تعينه على بناء الوطن
إستمع و أنصت لمن يقول لك "إيه رأيك؟"

و الله الموفق
المجلس الأعلى لقوى الشعب المتخبطه

Friday, 3 June 2011

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

من منا لا يذكر الموت؟

إن ذكر الموت يجعل القلوب أرق، و يبعث فى أذهاننا الحياة لنبنى لمستقبلنا، حياتنا التى هى الحق و التى نعيش على هذه الأرض طويلا أو قصيرا نبنى لها، إما الجنة و إما النار!
من منا لا يريد أن يعمل من الحسنات ما يكفل له من رحمة الله ما يدخله الجنة؟ من منا يظن أنه مهما فعل من الحسنات سَيَفِى نعمة الله علية؟

ورد مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال ما معناه "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية أو علم ينتفع به" كما ورد عنه صلى الله عليه و سلم ما معناه "من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ"

إذا فيمكننى أن أموت و أنا مطمئن أن "عدّاد الحسنات شغال" ... الحمد لله
لن أتكلم عن أهمية تربية الأبناء الصالحين، فقد قتلت بحثا و كثير هم من سيتحدثون فيها أحسن منى. كذلك، فإن العلم الذى ينتفع به موضوع لا أول له و لا آخر، و أرجو أن أترك ولو قطرة فى بحر العلم ينتفع بها من بعدى.

أما حديثى اليوم فهو عن الصدقة الجارية!

"حنفية الميه إللى على راس الشارع تسألكم الفاتحة"
"الشجرة الموقوف ريعها لوجه الله"
"الكتاب فى مكتبة المسجد أو المدرسة أو الجامعة"
و كثير من الأعمال التى قد تخطر فى بالك حين نتحدث عن الصدقة الجارية.

لطالما تفكرت فى هذا الحديث، و كنت دائما أظن أن الصدقة الجارية، مهما طال بها الزمن، سوف تفنى أو تبلى أو تذهب بها الرياح. اليوم خطر لى فكرة! إنها الفكرة التى لا تموت، أو على الأقل، يمكن أن تعيش قرونا بعد صاحبها

تصور معى إن أنت جئت بفكرة يمكن لها أن تغير مسار بلد كامل، أو نظام يخدم الملايين لسنين قادمة، ياااااااااه كام حسنة دول؟

لا تبخل على بلادك و أولادك و نفسك بفكرة مفيدة، إدرسها و نفذها و ادع الله أن تبقى بعد موتك تدر عليك أرباحا من الحسنات إلى يوم الدين

و الله الموفق
المجلس الأعلى لقوى الشعب الحيرانه

Thursday, 2 June 2011

الشمعة و التراب

عندما يثار التراب فى غرفة مغلقة، من الأحسن أن لا تتحرك كثيرا لأن حركتك ستساعد على إثارة الأتربة أكثر، أما إذا بقيت ساكنا، فسيسكن التراب بعد بعض الوقت!

عندما يثار التراب، قد يصعب عليك أن ترى بوضوح و لعلك تتعثر إن تحركت فتقع و تصاب! إذا فمن الأصلح لك أيضا أن تقف ساكنا حتى يسكن التراب!!!

عندما تصعب عليك الرؤية ليلا، تبحث عن شمعة لتضئ لك طريقك، و تسير بها ببطئ حتى لا يطفئها الهواء بل و تحيطها بيدك لتحميها من الهواء حتى تستمر فى الإنارة لك.

"ماشى ماشى، أنا عارف إنى موش باتكلم مع عيال صغيرة"

"الكلام الجد"

بعدما أطاحت الثورة بأكبر رموز الفساد فى مصر، إنتبه الناس إلى الفراغ السياسى الذى تعيش فيه البلاد. الحزب الوطنى أصبح سُبّة لأى مواطن، الأحزاب الأخرى ظهرت على حقيقتها و هى أنها "مناظر". بدأ المواطن الشريف، الذى يريد أن يخدم وطنه فى إطار منظمة سياسية، حائرا بين ذلك و ذاك.

فهذا حزب أنشأه أحد المتلونين، و هذا حزب أنشأه صاحب الملايين، و هذا حزب أنشأه صاحب "الكرش المتين"

أين أنا؟ أين الحزب الذى يمثل المواطن العادى؟ المواطن المتوسط الدخل، المتوسط الإتجاه، المتوسط الشهرة و الجاه

أنا المصرى كريم العنصرين، لا أستطيع أن أبنى حزب للمصريين؟! حزب لا يتحكم فيه صاحب الملايين و لا صاحب النفوذ و لا صاحب الصوت العالى!

لعلى يجب أن أكون أكثر دقة، حيث أن بعض الأحزاب التى تحاول القيام الآن بجمع المصريين الشرفاء تحت عباءة العمل السياسى الوطنى الشريف هى أحزاب ليس لمؤسسيسها إلا الأهداف الوطنية الشريفة! إلا أن السؤال التقليدى الذى يواجهه أى داعى من دعاة الأحزاب هو "إشمعنى إنتو إللى هانضملهم؟"
دعنى إذا أجيب "إنضم لحزب النيل علشان:"

حزب النيل لا يتحكم فيه أحد. لا يوجد أى ممول رئيسى للحزب بحيث يتحكم فى قراراته السياسية، بل يعتمد الحزب على مساهمات كل الأعضاء لكى يضمن إستقلال قرار كل الأعضاء، أما من لا يستطيع أن يساهم بالمال فيمكنه أن يساهم بأى شئ، خدمات، أفكار، إتصالات، أى شئ!

حزب النيل يضع مبدأه الأول أنه حزب "يوحد كل المصريين" ذلك أن الفكير المتوازن يضع فى إعتباره إحتياجات كل المصريين، صاحب الأموال و الأعمال ليس أكثر و لا أقل أهمية من العامل و الفلاح، الرجل و المرأه، الشاب و الشيخ، المسلم و المسيحى، الصعيدى و البحراوى، كل واحد مهم، فلماذا نقصى أحد لحساب الآخر؟

حزب النيل ليس فيه أفراد مشهورون فوق العادة و لا أغنياء فوق العادة، حزب النيل يحتاج إلى كل مصرى ليساهم بأفكاره و يدلو بدلو مشاكله و يبحث مع المواطن الآخر عن حلول لها، فإن الذى يدعى أنه وحدة يعرف الحلول الممتازة لكل مشاكل مصر، ذلك هو أجهل الجهلاء و أغبى الأغبياء

إن أردت الإنضمام إلى حزب النيل فما عليك إلا أن تتصل بنا من خلال الموقع الإلكترونى
أو تابع أخبارنا من خلال نفس الموقع أو على موقع "فيس بوك" بأسم "حزب النيل" أو إتصل بى شخصيا على
mohammad.tawfik@gmail.com
أو تليفونيا
+20-12-025-3333

و إن لم ترى أن حزبنا يستحق ان تشترك فيه، أرجوا أن تبحث فى الأحزاب الأخرى و حتما ستجد فيها الوطنى المخلص الذى يتفق مع آرائك، المهم أن تبحث و تدرس و تقتنع

Wednesday, 1 June 2011

تسالى: وصل النقط لترى الصورة

برجاء أن تتحمل القراءة حتى النهاية، فالمقدمة أطول من الموضوع!

فى حوار مع إحدى السيدات حول دور المرأة فى التنمية من خلال العمل خارج و داخل المنزل، أشارت إلى أن الكثير من السيدات الأرامل و المطلقات يتعرضن لضياع حقوقهن المالية و الإجتماعية و أضافت "إضمنلى حقوقى و أنا أقعد بكرة من الشغل". كان هذا الحوار واحدا من كثير دارت جميعا حول سهولة إغتصاب حقوق المرأة فى مجتمع يسود فيه الجهل بحدود الله فى حق المرأة و يسود فيه الجهل بالقوانين المنظمة لهذه الحقوق و الأهم لا تسود فيه ثقافة التوثيق للممتلكات و البيانات الشخصية للأفراد.

منذ بضعة أشهر، تحدث معى أحد الأقارب، والذى يملك منزلاً فى حىّ شعبى يدر له دخلا شهريا متواضعا من إيجار الشقق. تحدث معى حول مشكلة أن أحد السكان قام بتزوير عقد إيجار تحت شروط قانون الإيجارات القديم و كم أن ذلك قد تسبب له فى خسارة جزء محترم من دخله الشهرى و أنه يريد المساعدة فى معرفة بعض المعلومات لمساعدة المحامى فى القضية لإستعادة حقه. قمت بالإتصال بأحد أصدقائى من ضباط المباحث و الذى أخبرنى أن هذا الرجل مسجل فى الشرطة كمزور و أن عليه بضعة أحكام تزوير! و من الغريب أنه بعد مرور شهور عديدة على هذا الحديث و هذه المعلومات، مازال المزور مقيما فى الشقة و مازال قريبى يجرى فى المحاكم.

فى حديث مع إحدى السيدات و التى تقوم بأعمال قص و تهذيب الشعر للنساء فى بيوتهن، عرضت موضوع بيع شقة تملكها لتتمكن من مساعدة إبنها على مصاريف الزواج، وقالت أن أحد المشترين عرض عليها دفع جزء من السعر على الفور على أن يسدد الباقى بعد مرور عام. و كانت نصيحتى لهذه السيدة أن لا تقبل العرض لأن فى حالة دخول المشترى الشقة و إقامته بها لن تستطيع بسهولة أن تحصل على باقى مستحقاتها المالية و لذلك فمن الأفضل لها أن تقبل بسعر أقل فورى على أن تقبل ببعض السعر فى المستقبل.

بالرجوع إلى القرآن الكريم، نجد أن أطول آيه فى القرآن تسمى "آية المكاتبة" فى أواخر سورة البقرة و تبدأ بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمىً فاكتبوه ..." ثم تمر الآية بقوله تعالى: "... و لا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ..." و فى الآية التى تليها، يقول عز و جل: "... و لا تكتموا الشهادة و من يكتمها فإنه آثم قلبه ..."

ما هى العلاقة بين هذه المشاكل و بين الآية الكريمة و موضوعنا فى هذا المقال؟

إعتمدت الآيات السابقة فى حفظ الحقوق أساساً على شهادة الشهود و أن الشهود على علم بموضوع الدَين أو البيع كما أنهم على علم بأطراف الموضوع. بالطبع، مع إتساع رقعة المعاملات المالية و إتساع رقعة "التزوير و شهادة الزور" أصبح لازما وجود طرف آخر محايد تماما لحفظ هذة الحقوق أو مايسمى فى علم الإقتصاد بحقوق الملكية "Property Rights" فأنشأت الحكومات مكاتب الإشهار و التى تقوم مقام الشهود على العمليات التجارية و المالية. و لتغطية مصاريف هذه المؤسسات، أصبحت تحصل مصروفات إدارية للقيام بهذا العمل، الذى هو فى الأصل عمل تطوعى يقوم به أفراد فى المجتمع لخدمة باقى المجتمع " ... و لا يأب الشهداء إذا ما دعوا ...".

لقد أدى نظام "الشهر العقارى" إلى نزوح الكثير من الناس عن إشهار معاملاتهم لما يستلزم ذلك من دفع الرسوم و الإنتظار لوقت طويل للوصول إلى موظف الشهر العقارى. كما إستتبع ذلك ضياع الكثير من الحقوق و خصوصا على الضعاف من النساء و الأطفال و كبار السن و خاصة الفقراء وغير المتعلمين منهم و الذين يمثلون أغلب المجتمع المصرى! حتى أنه قيل أن اللجوء للقضاء يحتاج إلى "عمر نوح و صحة موسى و صبر أيوب و مال قارون"

الحلول لمثل هذه المشكلة، التى تمس حقوق الضعفاء و المساكين أساسا، كثيرة. أولها و أعلاها فى الأهمية على الإطلاق هو توعية و تعليم الناس بكيفية الحفاظ على الحقوق و خطورة شهادة الزور. و يتطلب ذلك تغليظ العقوبة المدنية على شهود الزور و كذلك نزع حق الشهادة أو التعامل بالعقود عن كل من يثبت عليه ما يسمى "بالجرائم المخلة بالشرف".

يستلزم ذلك من الدولة:
  1. تفعيل نظام الرقم القومى بحيث يمكن الكشف بسهولة من خلال المكاتب الحكومية عن الذمة المالية و "مستوى الشرف" لأى مواطن يقوم بالتعامل من خلال هذه المؤسسات بحيث لا يكتفى القاضى، مثلا، بأن يطلب من الشاهد أو المتهم أن يقول "و الله العظيم أقول الحق" بل يكشف على تاريخ مثوله أمام المحاكم و معملاته المالية و القضايا المرفوعة عليه فى المحاكم المختلفة قبل ان يقبل شهادته.
  2. نشر صورة من كل العقود المسجلة فى "الشهر العقارى" على شبكة المعلومات ليتمكن أى مواطن من التأكد من صحة العقود و المستندات بدون الحاجة للذهاب لمكاتب الشهر العقارى حيث تصبح هذه هى الوسيلة المناسبة "للإشهار" طبقا لمعطيات العصر
  3. نشر صورة من الأحكام الصادرة من كل المحاكم على شبكة المعلومات ذلك أن الأصل فى الأحكام القضائية هو الإشهار.
  4. توفير "المشهرين" بحيث يذهب الموظف المسؤول عن الإشهار إلى مكان عقد البيع أو المعاملة المالية المطلوب إشهارها أو إستبدال ذلك بتوفير موظفى الإشهار فى كل التجمعات، كالبنوك و المستشفيات و المحال التجارية الكبرى و جميع المصالح الحكومية و غير ذلك، لتسهيل عملية الإشهار على المواطنين و تخفيض رسوم الإشهار بحيث لا تكلف المواطن العادى ما يمثل إرهاقا ماليا
  5. تسريع عمليات التقاضى الخاصة بالمعاملات بحيث يتم إصدار الأحكام فى أكثر من 80% من القضايا فى نفس اليوم كما تتكفل المحكمة بتوفير قوة تنفيذية من الشرطة لتنفيذ الحكم فى غضون ما لا يزيد عن 24 ساعة من صدور الحكم و توفير سبل الشكوى للمواطنين، الذين تتأخر الأحكام القضائية الخاصة بهم أو تنفيذها، فى صورة جهاز مستقل يتعامل مع هذه الشكاوى بشفافية و فاعلية
لقد أجمع علماء الإقتصاد على أن توفر سبل الحماية لحقوق الملكية يؤدى بالضرورة إلى إرتفاع معدلات التعاملات التجارية و زيادة معدلات الناتج القومى فى أى دولة. و إن مصر فى هذه المرحلة لهى فى أشد الحاجة لكل ما يمثل فرصة لزيادة الناتج القومى و خاصة الذى يرتبط بالمعاملات المالية.

و الله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الشعب الغلبانة

Sunday, 29 May 2011

أنا و الإخوان و هواك

يبدو أن "الكلام فى السياسة" يخلق "كلام فى السياسة"! و أرجو من الله أن لا أكون من أولئك الذين يقولون ما لا يفعلون.

إلى إخوانى الذين يظنون أنى إخونجى و أولئك الذين يظنون أنى ضد الإخوان أوجه هذه المقالة.

لطالما دافعت عن بعض آراء الإخوان و عن أفراد منهم على مر السنوات الماضية. فالحق هو أنهم كانوا يقدمون فى كثير من الأحوال أفكارا واعية و آراء مستمدة من واقع الحياة بسبب إحتكاكهم المستمر بجميع طوائف الشعب على مدى عقود من الزمن. كما أبهرنى فى مناقشاتى معهم أنهم لا يتسمون، غالبا، بالجمود فى الرأى أو عدم القدرة على المقارعة بالحجة العلمية فى الأمور الشرعية. لذلك كنت أصفهم دائما بأنهم أحسن التنظيمات "الإسلامية" فى الساحة السياسية المصرية.

على الجانب الآخر، لطالما عبت على الإخوان خطابهم المملوء بالمشاعر التى تجتذب الناس إليهم بدون الرجوع للمنطق و العقل. فلطالما لعب الإخوان بورقة الإضطهاد و الإعتقال و المطاردة القانونية. كما أنهم كانوا و مازالوا يتكلمون عن من حكم عليه بالإعدام منهم كشهداء و قديسين، بل و يطلقون لقب "رضى الله عنه" على كثير من شيوخهم و علمائهم! أما على أرض الواقع، فإن تنظيم الإخوان المسلمين يدين بالولاء الكامل لمجلس الإرشاد و المرشد العام كما يدين الكاثوليك للفاتيكان و البابا أو كما يدين الشيعة الإمامية لنائب الإمام و آيات الله فى إيران!!! وفى ذلك خطر، أيما خطر، على النسيج العام للمجتمع و الساحة السياسية حيث يصبح الإخوان "المسلمون" و يصبح ما عداهم من غير ذلك.

"إنت ضد الإخوان يبقى إنت علمانى أو ليبرالى"!!!

يجب أن ندرك جميعا أن جميع التيارات السياسية فى مصر إسلامية بحكم الدستور، ذلك أن الدستور ينص صراحة على أن "الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع" كذلك فإن كل التيارات السياسية يجب أن لا تخرج عن إطار الدستور! إذا فلماذا كل هذه الضجة حول الحركة الإسلامية فى مصر.

إن أى حزب أو إئتلاف سيشكل الحكومة المصرية سوف يعمل فى إطار الشريعة الإسلامية و إلا فلنقف جميعا أمام المحكمة الدستورية العليا للحيلولة ضد أى قانون يخالف نص الدستور!

ثم، ما هو معنى العلمانى أو الليبرالى؟

العلمانى هو كل من يرغب فى عدم حكم المؤسسات الدينية للدولة! هل يريد الإخوان أو السلفيون أن يحكم شيخ الأزهر مصر؟

الليبرالى هو من يبحث عن الحلول للمشاكل السياسية خارج الإطار الأيديولوجى لأى تيار سياسى! هل يريد الإخوان أو السلفيين أن يحكموا البلاد طبقا لمبادئ كارل ماركس أو موسولينى؟

الكل يعمل فى إطار إسلامى و لكن لا يجب أن ينسى أى من الذين ينادون على مصلحة البلاد فى إتجاه أن الآخر ينادى على مصلحة البلاد أيضا و لكن من منظور مختلف فليس منا من هو أكثر وطنية من الآخر و ليس منا من هو أقل إسلامية من الآخر.

و لمن لا زال يشكك فى إتجاهاتى الفكرية، أرجو أن تقرأ عنى 
 

Saturday, 28 May 2011

مصر عاوزة إيه؟

لعل أهم سؤال يبحث عن إجابته كل مصرى غيور على وطنه هو "مصر عاوزة إيه؟"

ولا أدعى أنى سوف أقدم الإجابة على هذا السؤال، فما أنا إلا واحد من ملايين المصريين، و ما أنا إلا قادر، بالكاد، على رؤية إحتياجات أولادى حين تتاح لى فرصة الجلوس و الحديث معهم.
من هذا المنطلق، تصورت أنه يمكننى أن أنظر أبعد قليلا، لعلى أرى صورة لما تحتاجه مصر!

مصر تحتاج إلى رجلين! الرجل الأول يدرس و يبحث المشاكل اليومية فى حياة المصريين من تعليم و صحة و مأكل و ملبس و إنتاج زراعى و صناعى، ثم يضع تصورا لما يجب أن تكون عليه مصر بعد سنة أو عشرة أو خمسين، و أخيرا، يضع الخطة للوصول من الحال إلى الصورة المستقبلية و يعمل على تنفيذها.

أما الرجل الآخر فهو الذى لا يدرس و لا يخطط و إنما يعيش مع الناس يوم بيوم يعرف آلامهم و آمالهم، يضمد جروحهم و يشبع جوعهم و يحملهم إلى قبورهم، ذلك هو رجل العمل التطوعى. العمل التطوعى هو أحد أعمدة تطوير الحياة فى أى مجتمع، العمل التطوعى يبدأ من وضع جنيهات قليلة فى صندوق الزكاة و يمتد إلى أن تبقى ساعات و أيام فى ملجأ للأيتام أو مستشفى خيرى أو فصل لتعليم الكبار، كما أنه يشمل مساعدة كبار السن فى الحصول على رغيف العيش فى الزحام أو حتى كنس الشارع من باب "إماطة الأذى عن الطريق"

لا يتصور أحد أنى أقول أن هذا و ذاك لا يمكن أن يعملا معا، بالعكس تماما، إن الرجل الأول يسعى لخدمة الوطن من خلال التصورات و الخطط التى يجب أن تبنى على أساس المعلومات التى يستقيها من الرجل الآخر، و لا يمكن للآخر أن يستمر إلى الأبد فى علاج مشاكل المجتمع بدون أى فرصة أن يتم حل هذه المشاكل الأول فالأول!

أما المشكلة التى نعيشها فى مصر، منذ أن عرفنا معنى الإنتخابات و المجالس النيابية، فهى أن الناس تذهب إلى صناديق الإقتراع فتصوت لمن قدم لها الخدمات من أكل و تعليم و علاج بدون إنفاق أى جهد فى البحث عن "ما هى رؤيته فى المستقبل؟ و "كيف سيحقق هذه الرؤية؟"
إن العمل النيابى ليس موجها لحل مشاكل الناس اليومية و إنما لوضع الخطط اللازمة لنقل الوطن من حال إلى حال أحسن و وضع القوانين اللازمة لتحقيق هذا.

أما المشاكل اليومية فهى عمل الحكومة التى تسعى إلى تطبيق القوانين و معالجة المشاكل اليومية لتنفيذ الخطة التى يضعها لها المجلس النيابى.

دعنا فى هذا المقام لا نهمل الدور المهم للمجالس المحلية و التى يجب أن يكون دورها الأساسى هو معالجة المشاكل اليومية للمواطن على مستوى الوحدات الصغيرة فى إطار العمل العام للحكومة المركزية على مستوى الوطن ككل.

الصورة بالكامل أكبر من أن أراها من حيث أجلس، فلكى أرى بعيدا يجب أن أقف على أكتاف العمالقة و أضع على عينى منظار الحكماء و لست من هؤلاء و لا هؤلاء ... فساعدونى أرجوكم!

Monday, 23 May 2011

لعب عيال

معلهش أنا تعبت!

ممكن أكون ناسى، فكرونى أرجوكم!

من بضعة أسابيع، ذهبت أنا و ملايين المصريين إلى صناديق الإقتراع للتصويت على تعديلات دستورية. و من هذه التعديلات، على ما أذكر، أن رئيس الجمهورية المنتخب سيكون ملزما بتشكيل لجنة من أعضاء المجلس النيابى المنتخب و آخرين لصياغة دستور جديد لمصر.

صح ولّا غلط؟
إذن فقد إتفقنا على ذلك "يعنى كلام رجالة"؟

بدأت تتعالى أصوات ترى أن الدستور الجديد يجب أن يصاغ قبل الإنتخابات النيابية و الرئاسية، "ليه"؟

شعرت القوى السياسية المختلفة بهشاشة موقفها على الساحة السياسية و أنها لا تملك من الدعم الشعبى ما يتناسب مع طموحاتها فى تشكيل الحكومة و تشكيل مستقبل مصر! عمرو موسى إكتشف أن القاعدة الشعبية له شبه منعدمة و البرادعى تأكد أن الملتفون حوله لا يمثلون الأغلبية و لا حتى قريبا منها، شباب 6 إبريل و إئتلاف شباب الثورة وجد أن الفيس بوك لا يعطيهما القاعدة الشعبية المطلوبة. ساويرس و عمرو الحمزاوى تأكدا ان الزخم الذى أحاط بهما ما هو إلا فقاعة مملوءة بلا شئ.

فى خضم كل هذا التراب المثار حول مستقبل البلاد، تأكد لكل القوى السياسية أن الإخوان المسلمين و الجماعة السلفية لهما تأثير السحر فى قلوب المصريين حتى أن أغلب هذه التيارات السياسية بدأت بالفعل فى مغازلة التيارات الإسلامية لكسب قاعدة شعبية لها. هنا بدأ التغيير فى وجهة النظر! توجهت هذه القوى بدعم من "أصحاب الصوت العالى" فى البلاد إلى تعبئة الرأى العام فى إتجاه صياغة دستور جديد أو "وثيقة وطنية" قبل الإنتخابات التشريعية و الرئاسية! "هو كان لعب عيال؟"

أليست المبادئ المتفق عليها بالفعل تدور حول تغليب رأى الأغلبية؟
ألم تقوم الثورة لتحقيق مبادئ الديموقراطية فى إنتخابات الرئاسة و البرلمان؟
هل أنا واهم، أم أن رأى الشعب، بكل المثقفين و الجهلة و الأغنياء و الفقراء و الخاصة و العامة، يجب أن يكون الفيصل فى صياغة المستقبل؟
أليس من حق الشعب أن يختار و يتأكد أن إختياره كان صائبا أو خاطئاً؟
من الذى أعطى الحق لأى إنسان أو جماعة أن ينصب نفسه وصِيَّاً على المصريين؟
إننى حرة كسرت قيودى ... رغم أنف العدا وقطعت قيدى
أترانى وقد طويت حياتى ... في مراس لم أبلغ اليوم رشدى
 

  
إنى لأشعر بالأسى الشديد حين أرى أن بلادى تنظر إلىَّ و تقول بصوت باكٍ "لا تدع أحداً يمكر بى مرة أخرى، لقد سئمت الكذب و الغش و الخداع، إن أبنائى لم يموتوا فى الشوارع لأعود إلى ظلمات الطغيان، لا تدع أحدا يسلبهم الحرية التى باعو من أجلها الدم و الآلام و العرق"


أااااااااااااااااااه
أااااااااااااااااااه
أااااااااااااااااااه

Sunday, 22 May 2011

أنا واد خطير

"أُحَذِّر إخوانى الثوار من خطر السلفيين"

"و ليحذر كل مسلم غيور على دينه من المد العلمانى"

"الشيوعيون خطر يحيط بالبلاد و سرطان تفشى فى الطبقات المثقفة"

"الرأسمالية المتعفنة سوف تعصر الطبقة الوسطى و تمتص دماء الكادحين"

"الإخوان المسلمون يتعاملون مع المجتمع بغطرسة و أصبحوا خطرا على الحركة الشعبية"

أصبح شعار الثورة "رأيى صواب و رأى غيرى خطر على الأمن العام"

ما يشعرنى بالحزن الشديد الآن هو أنه لم يتم ذكر إسمى حتى الآن كخطر كبير يهدد مصير الأمة المصرية و العربية و الإسلامية! هل يعقل أن بن لادن أهم منى؟ كيف يمكن لعاقل أن يتصور أن القذافى أكثر منى دموية أو أن على عبد الله صالح أكثر منى غباءا أو أن الأسد أشرس منى فى قتل المدنيين؟

يبدوا أن هذا الكلام من تأثير النوم المتأخر و سماع الأخبار قبل الدخول فى السرير و الأسوأ هو إستعراض الفيس بوك بعد منتصف الليل!

كلمة لوجه الله:
المؤتمر الوطنى لا يمثل الشعب
الإخوان ليسوا أغلبية
الشيوعيون و الإشتراكيون لم يعد هذا الزمان مناسبا لهم
العلمانيون لا يمكن أن يسلخوا مصر من تدينها
السلفيون لن يفرضوا على مصر الفقه المستورد من السعودية

الخطر الأكبر على مصر اليوم هو إنعدام الثقة فى كل القوى الوطنية و التيارات الفكرية و التفكير بأسلوب النظام البائد "كل المخالفين خطر على الإستقرار"


إحتفظ بوجهة نظرك و دافع عنها مقدما مميزاتها و لا تتغافل عن عيوبها و الأهم، لا تمنع الآخر من الحق الذى أخذته لنفسك


والله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الشعب السهرانة