Saturday, 31 March 2012

الأزمة!

بعض من التشاؤم قد يكون مفيدا من حين إلى آخر!

"تعالوا نبص على نص الكوباية الفاضى"
 
تعاقبت على مصر فى الأربعة عشر شهرا الماضية حكومات شفيق و شرف و الجنزورى. إختلفت أشكال هذه الوزارات و اتفقت فى شئ واحد، "العمل على هدم الإقتصاد المصرى"!!!

دعنا ننظر إلى الوضع الحالى بمنظور يميل إلى الموضوعية:
  1. وعدت هذه الحكومات مئات الألوف من الموظفين المؤقتين بالتثبيت كما قامت برفع المرتبات و خاصة المرتبات الأدنى. المشكلة ليست فى رفع المعاناة عن محدودى الدخل، المشكلة هى من أين للدولة بالمليارات اللازمة لدفع هذه الأجور؟!
  2. إستمرت هذه الحكومات فى فتح الباب لخروج الأموال من البلاد عن طريق الخسارة المستمرة فى أسعار الأسهم فى البورصة و التى كان أغلب المبيعات فيها من المستثمرين الأجانب الذين استردوا أموالهم بالعملة الصعبة حت إنخفضت قيمة المخزون بما يزيد عن 70% من قيمته قبل الثورة. قد يدفع ذلك بسعر الجنيه المصرى للإنخفاض بشكل حاد فى الأشهر القليلة المقبلة
  3. وصل عجز الموازنة إلى 160 مليار جنيه بما يمثل أكثر من 10% من الناتج المحلى و يزيد عن 30% من إجمالى الإنفاق الحكومى فى الموازنة 2011-2012 و لا تزال الحكومة تعد المواطنين و الموظفين برفع المرتبات و المعاشات
  4. بلغت قيمة خدمة الديون حوالى 111 مليار جنيه بما يزيد عن 20% من قيمة الموازنة و بالتأكيد ستزداد هذه القيمة بسبب القروض الجديدة المطلوبة لسد العجز فى الموازنة بينما ستنخفض إيرادات الدولة، بسبب خسائر الشركات و إنخفاض عائدات الجمارك، بما يعنى أن العجز سوف يتفاقم فى الموازنة القادمة
  5. تدفع الدولة 160 مليار جنيه لدعم المحروقات و الكهرباء و المواد التموينية بما يعادل قيمة عجز الموازنة. منها 99 مليار جنيه لدعم المحروقات. من وجهة نظرى الشخصية، دعم رغيف العيش حتى يتم توفيره للدواجن و دعم البنزين حتى أقود سيارتى الخاصة، ليسا الطريقة الطبيعية ليصل الدعم لمستحقيه!
كان هذا هو الجانب الأول. أما الجانب الثانى فهو ما ينتظر مصر و العالم بالرغم من حسن أو سوء سياسات الحكومة.
  1. العالم متجه إلى أزمة طاقة فى العشر سنوات القادمة و التى قد يرتفع فيها سعر برميل البترول إلى أكثر من 200 دولار.
  2. سيرتفع عدد سكان مصر إلى ما يقارب 100 مليون نسمة فى السنوات العشرة القادمة و لا يمكن توفير الموارد المائية اللازمة لإنتاج المواد الغذائية اللازمة لإطعامهم حتى و إن أمكن زيادة الرقعة الزراعية بنسبة 25% (2 مليون فدان) و الذى لن يفى بإحتياجات أكثر من 60-70% من الغذاء (على أحسن تقدير)
  3. تحتاج الدولة إلى زيادة معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية بمعدل قدرة 1 جيجاوات بإستثمارات تصل إلى 10 مليار جنيه سنويا
  4. ستنخفض معدلات السياحة فى العالم مع الأزمات الإقتصادية المتوقعة و مع إرتفاع أسعار البترول، كما ستنخفض معدلات السياحة فى مصر خاصة بسبب الإضطرابات المتوقعة فى الشرق الأوسط فى السنوات العشر القادمة بينما تمثل السياحة من 10 إلى 25% من الناتج المحلى (حسب طريقة حسابك للدخل من السياحة) بما يعنى تعرض الإقتصاد المصرى إلى صدمة أخرى أكيدة

هذه مجموعة من المشاكل التى تظهر لى على أنها واقعية جدا و مع ذلك لا أجد الكثير و لا القليل منها تتم مناقشته كما تتم مناقشة "كرامة المواطن" او "تحويل مصر إلى دولة عظمى" أو "تصفية الصناديق الخاصة" أو "البحث عن الأموال المنهوبة فى بنوك أوروبا" أو حتى "إستمرار الدورى العام لكرة القدم" أو "من سيتولى إدارة إتحاد الكرة"

"أنا عاوز أرقام و حقائق موش أحلام و قصور من الرمال"

Friday, 30 March 2012

الزعيم!

بمناسبة السلسلة البشرية لمؤيدى حازم أبو إسماعيل رئيسا للجمهورية، أردت أن أشارككم بعضا ممما يدور فى خاطرى.

أولا، يجب التوضيح أنى لم أقرر من سيكون له صوتى فى إنتخابات الرئاسة حتى الآن.

ثانيا، ظننت أنى مسؤل عن مشاركة التساؤلات التى تدور فى ذهنى مع أصدقائى و زملائى و طلابى حتى تتاح لى فرصة التعلم من وجهات نظركم المختلفة حول هذا الموضوع و الذى أعتقد أنه يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل مصرى غيور على وطنه فى هذه المرحلة التى سيذكر التاريخ عنها كل ما قام به المصريون.

"إن لم تعرف إلى أين تريد الذهاب، فإن أى الطرق سيصل بك إلى هناك!"

أو بشكل آخر، ماذا الشكل الذى تتخيل عليه مصر بعد عشرة أو عشرين أو خمسين سنة، و ما الذى تريد أن يقوم به الرئيس القادم لخدمة هذه الرؤية؟

كل المرشحين تقريبا متفقين على أهمية الإهتمام بالتعليم و الصحة و الحياة الكريمة للمواطن و رفع الأعباء عن الفقراء و القضاء على الفساد و إعادة الكرامة للمواطن المصرى و و و و و ...

المطلوب منك أن تسأله: كيف؟ و ما التكلفة؟ و من أين ستأتى بمصادر التمويل؟ و و و و؟

هنا يجب أن نقف عند نقطة مهمة جدا! يتكلم الكثيرون عن الأموال المنهوبة و الصناديق الخاصة و الأجور الفلكية و غيرها من الأمور التى يظنون أنها ستحول مصر من دولة نامية إلى دولة عظمى فى يوم و ليلة!!! يجب أن ننتبه أن أى تخطيط للمستقبل يجب أن يبنى على حقائق و أرقام و وثائق، و ما عدا ذلك فهو أحلام، إن تحققت سنكون جميعا سعداء بها و إن لم تتحقق سنسير فى طريقنا الذى خططنا له و نحقق أهدافنا بإذن الله.

بناء على ذلك، لا تنصت لمن يبيع لك أحلام "الأموال التى ستستردها مصر بعد عمر طويل" و لا "عائد الصناديق الخاصة الذى سيسدد ديون مصر منذ الخديوى إسماعيل" ... و لكن أنصت لمن يقول لك "هذا ما عندنا، و هذا ما نريده، و هذه خطة الوصول من هنا إلى هناك"

اقترح هنا مجموعة من الأسئلة التى نحتاج أن نسمع إجابات مقنعة لها:
  1. كيف ستستعد لأزمة الطاقة القادمة فى خلال عشرين سنة أو أقل؟ (كيف ستتغلب على مشاكل التمويل الأكيدة؟)
  2. ما هى أولى الخطوات لتحقيق نهضة حقيقية فى التعليم لأحفادى؟
  3. ترتيب مصر من حيث كفاءة العاملين فى سوق العمل هو 141 من 142 دولة، ما الذى ستقوم به لتغيير هذا الوضع المتدنى؟
  4. مصر بلد صحراوى و الإعتماد على الزراعة لتوفير الغذاء سيصبح مستحيلا مع وصول عدد السكان إلى 100 مليون فى خلال العشر سنوات القادمة! كيف ستخلق القدرة فى المجتمع على إنتاج ما يكفى و يزيد لإستيراد إحتياجات الطعام؟
  5. ما هى الخطوات القصيرة المدى التى ستتخذها لخلق سوق جاذب للإستثمارات الداخلية و الخارجية؟
  6. ما هى رؤيتك لفتح أسواق جديدة لزيادة الصادرات؟
  7. ما هو تصورك للتحالفات المصرية مع الدول الأخرى لتحقيق الأمن الإستراتيجى الرادع؟
  8. ما هى الوسائل التى ستتبعها لتحقيق القدرة المؤثرة لمصر فى السياسة الدولية؟
  9. ما هى تصوراتك لتطوير نظام الدعم لتحقيق العدالة الحقيقية للفقراء؟
  10. ما هى الخطوات المبدئية لتطوير نظام التأمين الصحى؟

 هذه بعض الأسئلة التى خطرت فى بالى، فما هى الأسئلة التى تدور فى بالك أنت؟

للحصول على بعض البيانات الضرورية لتبنى رؤية جيدة عن الواقع أنصحك بزيارة موقع وزارة المالية المصرية و موفع وزارة التربية و التعليم و موقع وزارة التعليم العالى و موقع البنك الدولى (World Bank) و موقع منتدى الإقتصاد العالمى (World Economic Forum). و لعلك تجد مواقع أخرى يمكنها أن توفر معلومات مفيدة عن الحقائق الإقتصادية و غيرها.

أخيرا، أريد أن ألفت نظرك إلى أن الإهتمام بكيفية إختيارك لمرشحك للرئاسة أمانة فى عنقك تجاه نفسك و أهلك و أبنائك و بالتأكيد سيسألك الله عنها

Monday, 20 February 2012

إشتمنى شكرا

كم من المرات ألقى عليك أحد العوام السباب بسبب أو بدون سبب؟

أنا شخصيا تعرضت لهذا الموقف فى كثير من المواقف، و لله الحمد، لم أخرج عن ما ينبغى منى من ضبط النفس و إنسحبت بدون أى إصابة من السباب!

كم من المرات تعرض النبى صلى الله عليه و سلم للسباب من الجهلاء و الأعراب؟

كم من المرات وجه بعض العلماء و الصحابة و حتى العامة السباب لأمراء كمعاوية بن أبى سفيان و عمرو بن العاص و المعتصم العباسى و غيرهم؟

كم من المرات ورد فى التاريخ الإسلامى أن العظماء تعرضو للسباب من هذا أو ذاك؟

حتى فرعون تعرض للإهانة من موسى ... و لا أذكر أن من أسباب ملاحقته لنبى الله أنه تعرض للإهانة!

منذ متى أصبح السباب مدعاة للمساءلة القانونية؟

منذ متى أصبح توجيه السباب أو الإهانة للحاكم جريمة عظمى تعرض صاحبها للمحاكمة؟

منذ متى أصبح على الحاكم أن يرد الصاع صاعين لمن وجه إليه الإهانة؟

قد يكون عندك بعض الإجابات، و لكن دعنى أقدم لك إجابة واحدة! بدأ ذلك فى عصور الإنحلال و الضعف!

أصبح ذلك واقعا عندما أيقن الحاكم أنه ضعيف و لا يملك من وسائل الإقناع و الإحترام عند المحكوم إلا الإرهاب

الإرهاب يقطع الألسنة
الإرهاب يمنع الكلام
الإرهاب يمنع صاحب السباب و صاحب الكلام، أى كلام، من الكلام

و ليس فى يد العسكر اليوم من وسائل الإرهاب إلا المحاكمات العسكرية

لقد أدرك العسكر أنهم فقدوا المصداقية فى الشارع

لقد أدرك العسكر أنهم فقدوا كل وسائل الإقناع لدى الشارع المصرى

لقد أدرك العسكر أنهم لا يملكون الحجة ولا المنطق و لا القدرة على التعامل مع الشعب الحر

الشعب لا يمكن تكميمه بعد الآن
الشعب سيتكلم و يصيح
الشعب سيقارع بالحجة و بالسباب
الشعب لن يعود إلى حظيرة فرعون مرة أخرى
الشعب تذوق طعم الحرية و أصبح شغوفا لأخذ كل ما يمكن أن يأخذه منها
الشعب لن يقبل بقوانين تكبل حريته فى التعبير و الكلام و الكتابة و السباب


أولا يجب ان أفرق بين المجلس العسكرى (العسكر) و الجيش


ثانيا يجب أن يعلم الجميع أن الجيش و الشعب "إيد واحدة" على المجلس العسكرى

إن لم يكن العسكر مستعدون لتقبل النقد البناء و الهدام و اللاذع و الجميل و المؤدب و قليل الأدب فليجمعو أوراقهم و "بياداتهم" و ليعودوا من حيث أتو و أو ليذهبوا إلى .... حيث يريدون

أعزائى العسكر، انا أؤيد أسماء محفوظ و زياد العليمى فى كل ما قالاه

أعزائى العسكر إن دليل ضعفكم و هوانكم على الناس هو انكم تستخدمون سلاح الإرهاب بالملاحقة القانونية لكل من يقول رأيه و يعبر عن غضبه من أعمالكم
 
أعزائى العسكر، أنا بلغ بى القرف و الإحساس بالغثيان من تصرفاتكم ما يجعلنى لا أطلب منكم و إنما أأمركم كمواطن مصرى أن ترحلوا عن الساحة السياسية فورا

أعزائى العسكر، لقد بلغ بى الظن درجة اليقين أنكم عملاء للنظام البائد و أمريكا و حتى إسرائيل و أن كل ما تقومون به إنما يهدف إلى قتل الثورة

أعزائى العسكر، إن كان مازال عندكم أى درجة من الكرامة إنزلوا على رغبة الثورة و الثوار أو إرحلوا إلى حيث لا رجعة

و الله الموفق
المجلس الأدنى لقوى الشعب القادر على التغيير بإذن الله

Monday, 19 December 2011

يا مصر قومى و شدى الحيل

 مجلس الشعب و شارع القصر العينى و المجمع العلمى، هذه هى الموضوعات التى يتحدث عنها كل المصريين هذه الأيام

طبيعى أن يكون هذا هو محور الكلام مع كل هذه الأخبار التى لا تنقطع عن حرائق و دماء وطوب و بلطجية

المعتصمون أمام مجلس الوزراء عطلوا العمل فى المجلس لفترة طويله، حقيقة!
المعتصمون لم يقوموا بأى عمل إستفزازى للأمن طوال هذه الفترة، حقيقة أخرى!

بدون مقدمات، بدأ الإشتباك بين المعتصمين و الجيش و البلطجية و أطفال الشوارع ... فقد الجيش الصبر و أطلق النار و اندس وسط المشتبكين من يحمل السلاح و المولوتوف فتسبب فى الحرائق و القتل و الإصابات فى صفوف الجيش و المعتصمين!

ثارث دماء الأحرار حين رأو النساء و لأطفال و الشيوخ و الشباب يتعرضون للإهانة و التعرية و الضرب على يد أفراد يلبسون ملابس الجيش و لا يحملون أخلاق الجيش و لا أخلاق البهائم!

ثار اللغط حول ما فقد من أوراق و كتب فى حريق المجمع العلمى و تعالت الأصوات تندب فقد صفحات من تاريخ مصر و نسخة من كتاب وصف مصر و غيره من الكتب ذات القيمة العالية حتى ظن البعض أنها أغلى من الدم و الروح و العرض

على من تقع المسؤولية؟

هل المعتصمون هم المسؤولين؟
هل من دعو للإعتصام هم المسؤولون؟
هل قوات الأمن هى المسؤولة؟
هل إنتخابات مجلس الشعب هى المسؤولة؟
هل أطفال الشوارع و البلطجية هم المسؤولون؟
هل المفضوح و نزلاء بورتو طره هم المسؤولون؟
هل الجنزورى هو المسؤول؟
هل .... هل .... هل ...

المسؤول هو صاحب المسؤولية!
طنطاوى و من حولة ممن أصحاب أحلام العصافير هم من يحمل المسؤولية كاملة!

لقد تم توجيه الأمر من الشعب للمجلس أكثر من مرة بالإنسحاب من الساحة السياسية على مدار عشرة أشهر ولكن:
تسمع إن ناديت حيا و لكن لا حياة لمن تنادى

لقد قام مجلس الشؤم بالتسويف و المماطلة و التلاعب بأوامر الشعب حتى طفح الكيل!

لم يستجب مجلس الشؤم لأوامر أصحاب الأمر فى البلاد حتى فقد السيطرة على وزارة الداخلية و بلطجيتها و ظهرت الصورة العارية للمجلس فى مذابح شارع "السفاح محمد محمود"

لقد ناديت من قبل بأن يعزل المجلس طنطاوى و عنان و يبقى لحفظ النظام و ليس لإدارة البلاد حتى تتم الإنتخابات البرلمانية، و لكن لا حياة لمن تنادى!

لقد ناديت من قبل بأن يرحل المجلس "بكرامته" قبل أن يقول الناس قول المتنبى:
ألا فَتًى يُورِدُ الهِنْدِيَّ هَامَتَهُكَيما تزولَ شكوكُ النّاسِ وَالتُّهمُ

و الآن، يخرج علينا لواءات المجلس المبجلون ليقولو أن المسؤولية تفع على الذين عطلو حركة العمل أمام مجلس الوزراء!!! يا سيادة اللواء، أرجوا أن تفيق من غفلتك، "البلد فيها ثورة"

على أى حال: ضاقت، فلما استحكمت حلقاتها فرجت!

مجلس الشعب أوشك على إتمام هيئته المنتخبة، و تحت أى ظرف، يجب أن تسلم السلطة للمجلس ليدير البلاد لحين إنتخاب الرئيس

أما مايحدث اليوم، فما أشبه اليوم بالأمس، ستزول الغمة و تبقى مصر، بإذن الله، مرفوعة الرأس فوق كل جبار عنيد

Saturday, 26 November 2011

مشروع برنامج

  • نظام الدولة

تقوم سياسة نظام الدولة على أساس من اللامركزية فى القرار و وضع السياسات فى إطار إستراتيجية مركزية يضعها مجلس الشيوخ المنتخب من الشعب

تحديد حد أقصى لعدد مرات الإنتخاب فى الحكومة و البرلمان المركزى يضمن عدم إحتكار السلطة و النفوذ فى طبقة حاكمة و يسمح بالتداول المستمر للسلطة و تجديد الدماء فى كل مراكز إتخاذ القرار

تفعيل دور الحكومات المحلية و تمكينها من التحكم فى الميزانيات الخاصة بها يؤدى إلى تكوين كفءات و خبرات بشكل مستمر فى المجال السياسى و مجالات الحكم المختلفة و يسمح بتزويد الحكومة المركزية بهذه الكفاءات بشكل مستمر

إنتخاب المحافظ و تشكيله للحكومة المحلية  يؤدى إلى توزيع المسؤولية فى التخطيط و خدمة مصالح المواطنين على المستوى المحلى بشكل أكثر كفاءة، كما يرفع من مستوى الوعى السياسى و الحكومى لدى المواطنين مما يؤدى بالضرورة لزيادة الثقة بين الحكومة و الشعب

يعتمد البرنامج كذلك على تفعيل دور شبكات الحاسب و قواعد البيانات الحكومية فى مجال خدمة المواطنين حيث يتمكن المواطن من الحصول على الخدمات المطلوبة من مكاتب خدمة المواطنين فى أى مكان

كذلك يعتمد البرنامج على تطوير نظام الإدارة فى المؤسسات الحكومية بحيث يتم توصيف كل الوظائف بحيث يمكن للموظف تحديد إحتياجاته التدريبية و العلمية للإلتحاق بالوظيفة أو الترقى إلى درجة اعلى مع تقليل الإعتماد على الأقدمية كمطلب للترقى
  • الصحة

تطوير نظام الخدمات الصحية يستلزم تفعيل دور المؤسسات المعنية بالصحة فى كل المجالات و خاصة دور نقابة الأطباء و الصيادلة

لتوسيع قاعدة التأمين الصحى بدون إضافة أعباء على المنظومة القائمة، يجب الإستعانة بالمستشفيات الخاصة فى تقديم هذه الخدمات للمؤمن عليهم و يريدون خدمات أكثر تميزا. كذلك و يتم السماح لمنظومات التأمين الصحى الخاصة بالنقابات بتقديم خدماتها للمواطنين من غير أعضاء النقابات المهنية

من الممكن كذلك، تشجيع القطاع الخاص لبناء مستشفيات فى الأماكن الأكثر إحتياجا مع تقديم تسهيلات إئتمانية و ضمان حد أدنى من الإشغال عن طريق تحويل المؤمن عليهم إلى هذه المستشفيات و دفع تكاليف العلاج من خلال منظومة التأمين الصحى

للتمكين من توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين الصحى، يمكن إضافة كل المستفيدين من بطاقات التموينب إعتبار أن الخدمات الصحية من الضروريات التى يجب أن تكفلها الدولة للمواطنين

كثير من الخدمات الصحية يمكن تقديمها من خلال الممرضين المؤهلين لذلك، لذلك يجب تطوير نظام التعليم الخاص بهيئات التمريض لتحسين الخدمات الصحية عموما و تخفيف الضغط على العيادات الخاصة و المستشفيات عموما

أخيرا، الإهتمام بنشر التوعية الصحية من خلال المقررات التعليمية و التنظيم الدورى و المستمر للمحاضرات التوعوية فى المؤسسات المختلفة و المناطق الريفية و النائية للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المواطنين فى اماكن تواجدهم

  • السياسة الخارجية

سوف تعتمد أساسا، السياسات الخارجية على مبدأ التوافق مع كل دول العالم فى إطار القانون الدولى و المعاهدات الثنائية و المتعددة الأطراف

يجب وضع هدف تنمية القدرات الناعمة كإستراتيجية عامة تلتزم بها مصر مع كل دول العالم و خاصة الدول التى تشترك مع مصر فى الموارد أو الأهداف الإستراتيجية
من الإمكانيات المتوفرة لدى مصر فى مجال القدرات الناعمة، نجد أن الأزهر يمثل نقطة القوة التى لا تتوفر فىأى من الدول الأخرى، لذلك سوف يخدم أهداف القوة الناعمة لمصر عن طريق توسيع قاعدة الفروع فى دول العالم المختلفة و خاصة دول حوض النيل كما يبقى القدرة الناعمة مع باقى دول العالم عن طريق توسيع دائرة البعثات التى تأتى إلى مصر للحصول على الشهادات المختلفة
 
يمكن كذلك الإستفادة من قدرات الجامعات المصرية فى إنشاء فروع لها فى دول حوض النيل أو إقامة إتفاقات لتطوير نظم التعليم العالى فى هذه الدول عن طريق الخبرات و القدرات المصرية 

من الإمكانات التى يمكن التغافل عنها، كذلك، القدرة الشرائية لمصر من الموارد الزراعية و المواد الخام من دول حوض النيل كما أنه مجال ممتاز لفتح أسواق للمنتجات المصرية منخفضة التكلفة 

  • الإقتصاد و الصناعة

سوف تعتمد السياسة العامة للإقتصاد على تنمية و تشجيع القدرات الإنتاجية للمجتمع كما تتطرق للتوزيع العادل للدعم على مستحقيه و تحويل الموارد المتاحة إلى تنمية قاعدة تمليك المنشآت الإنتاجية للعاملين بها و تحويل جزء من الموارد الإئتمانية للبنوك إلى مشاركات إستثمارية فى المؤسسات المدينة

بخصوص الدعم للمواد الغذائية، سوف يتم تحويل الدعم المباشر إلى مخصصات مالية تحصل عليها الأسرة كما يتم تغيير قيمة هذه المخصصات حسب متوسط أسعار المواد الغذائية فى السوق 

أما دعم المحروقات فيتم رفعه نهائيا من خلال خطة تدريجية على مدار عشر سنوات يتم خلالها تحويل موارد الدعم إلى إنشاء البنية الأساسية اللازمة لزيادة الوحدات الإنتاجية من طرق و موارد للطاقة المتجددة و معدات إنتاج يتم تمليكها للعملين فيها 

كما يتم إستخدام موارد الدعم فى زيادة الموارد المائية من تحلية مياه البحر و غنشاء السدود للحفاظ على مياه السيول فى الصحراء الشرقية و سيناء و دعم حفر الآبار فى الصحراء الغربية كل ذلك لتوسيع الرقعة الزراعية و المراعى و توفير مياه الشرب 

فى إطار التنمية الإقتصادية يجب زيادة موارد الدولة عن طريق تشجيع الممولين على دفع الضرائب من خلال مصلحة الضرائب أو عن طريق توفير التمويل اللازم للمشروعات الأساسية للدولة كبناء و تشغيل المستشفيات و المدارس و الجامعات الأهلية كما ان زيادة المرتبات الحكومية من خلال الموارد الفائضة للدولة يرفع من معدلات حركة رأس المال فى السوق المحلى بما يوفر موارد زائدة من الضرائب المفروضة

أما عماد الخطة الإقتصادية فيعتمد على خفض العجز السنوى فى الموازنة العامة و تحويله إلى فائض يستخدم فى سداد الديون لتخفيف أعباء فوائد الديون من الموازنة مما يمكن أن يؤدى فى خلال خمسة و عشرين إلى ثلاثين عاما 

  • الطاقة و البيئة

مصر و العالم مقبلان على أزمة حقيقية أكيدة فى مجال الطاقة. الإرتفاع المستمر و الحتمى لأسعار المحروقات سيؤدى إلى إضطرابات شديدة فى العلاقات الدولية و النمو الإقتصادى العالمى فى الخمسين سنة القادمة كما تشير لذلك العديد من الدراسات المنشورة من قبل الهيئات الدولية و الأكاديمية 

من هذا المنطلق يجب ان تعتمد سياسات الطاقة فى السنوات المقبلة على تخفيف و إمتصاص وقع هذا الإضطراب الحتمى فى الإقتصاد الدولى كما تعتمد على تطوير و إنتاج وسائل إنتاج الطاقة الجديدة و المتجددة

لرفع عبئ الإستثمار فى البنية الأساسية للطاقة، يجب إتاحة المجال للقطاع الخاص لإنتاج و بيع الطاقة للدولة أو بشكل مباشر للمستهلك و خاصة المستهلك فى وسائل الإنتاج. سوفر ذلك مصادر التمويل التى كانت ستوجه لإنشاء مولدات الطاقة إلى الإحتياجات الأخرى التى قد تكون ذات أولوية أعلى للدولة كتأسيس الطرق و المستشفيات و المدارس 

مما لا شك فيه أن موارد الطاقة المتجددة تعد مخرجا أساسيا من مأزق الإرتفاع الحتمى لسعر المحروقات فى المستقبل القريب لذلك يجب أن تقوم الدولة بدعم البحث العلمى فى مجال الطاقة المتجددة على التوازى مع تشجيع إنتاج مستلزمات إنتاج الطاقة المتجددة من خلايا ضوئية و حرارية و مولدات رياح. كذلك يجب الإعتماد على الطاقة النووية كمصدر إقتصادى لإنتاج الطاقة عن طريق تنمية القدرات المحلية فى طريق إنتاجها و التعاقد مع دول لها خبرة فى هذا المجال كفرنسا و ألمانيا و اليابان

كذلك فإن التوسع فى إنتاج الغاز الطبيعى من المخلفات الزراعية و الحيوية سوف يكون له بالغ الأثر على تخفيف أعباء زيادة أسعار المحروقات

من الأساليب المهمة فى تخفيف التلوث الناتج عن المحروقات هو التوسع فى إستخدام المركبات النظيفة التى تعمل بالغاز الطبيعى أو الكهرباء مما سيقلل من أعرض الإنحباس الحرارى فى القاهرة و المدن الكبرى كما سيقلل معدلات إنبعاث الملوثات الهوائية و يقلل الطلب على المحروقات

و من جانب آخر، فإن المشاكل البيئية الموجودة فى مصر، و إن كانت أكثر تركيزا فى القاهرة الكبرى إلا أن تلوث مياه النيل و المياه الجوفية و مشاكل الصرف الزراعى و الصرف الصحى لا يمكن تجاهلها على مستوى مصر بالكامل

كل ذلك يجب أن يتم مع حملات توعية بيئية على كل المستويات للتقليل من إستهلاك الطاقة و الملوثات بشكل عام

  • المواصلات و الإتصالات و المعلومات

المواصلات و الإتصالات هى عماد من أعمدة النمو الإقتصادى و خاصة فى الدول النامية 

تعانى مصر من شبكة طرق على مستوى متدنى من الجودة فى أغلب الأماكن، كما تتركز أغلب الطرق فى المناطق المحيطة بوادى النيل كما ينطبق نفس الوصف على شبكة الطرق الحديدية 

من هنا وجب العمل على رفع كفءة الطرق و الطرق الحديديةبتحسين مواصفاتها و مد الطرق إلى المناطق النائية لتشجيع النمو الإقتصادى. كما يمكن رفع كفاءة شبكة النقل بشكل عام عن طريق التوسع فى شيكة النقل النهرى و البحرى و تشجيع القطاع الخاص للدخول فى مجال بناء و إدارة المطارات الخاصة و الصغيرة لتشجيع النقل الجوى داخ و خارج مصر خصوصا لتشجيع التجارة الخارجية مع الدول المجاورة بسكل عام و الإفريقية بشكل خاص

يشكل النقل العام عماد من أعمدة النقل الداخلى حيث يعتمد أكثر من
90% من العاملين على وسائل النقل العام، من هنا وجب رفع كفاءة شبكة النقل العام فى المدن الكبرى و بين المدن عن طريق الإستعانة بشبكة الطرق الحديدية و توفير الحافلات و مد خطوط القطارات الكهربية للتقليل من التلوث البيئى. سيكون لرفع كفاءة شبكة النقل العام مردود إجابى لتشجيع المواطنين على إستخدام النقل العام بدلا من وسائل النقل الخاصة مما يقلل من الأزمات المرورية خصوصا على مداخل المدن الكبرى

  • التنمية الإجتماعية و الشباب و الطفولة

محور التنمية الإجتماعية و الشباب و الطفولة هو المحور المستهدف من العمل على جميع المحاور الأخرى

التنمية الإجتماعية هى الإنعكاس الواقعى لما يشعر به كل مواطن كنتيجة للعمل على كل المحاور الأخرى
(للتعرف على خطط و أفكار أخرى، يمكنك زيارة صفحة الرؤية حيث يوجد وصلات للموضوعات الأخرى)

Monday, 10 October 2011

بيان حزب البقر حول أحداث ماسبيرو

بعد إجتماع موسع و مطول وكبير و حامى وحمش للجنة المركزية لحزب البقر، أعلن المتحدث الرسمى بإسم الحزب البيان التالى:

إن ما تم من الأبقار الجامحة، و من ساندهم من الجاموس الوحشى و الأغنام و المعيز، فى حق الفرسان و كلاب الحراسة يعد إنتهاكا لكل مواثيق حقوق الحكام التى تعارف عليها البقر منذ ما يزيد عن خمسة آلاف عام!

يدين حزب البقر كل الأعمال الموجهة ضد هؤلاء الذين يحمون الزرائب و يحلبون الأبقار و يذبحون العجول و يضحون بكل غال و ثمين من أجل حياة مريحة و هادئة و سعيدة لكل الأبقار فى وطننا الغالى

و إننا إذ نتحدث فى هذه الأوقات العصيبة، نؤكد أننا نصدق كل ما قاله الفرسان و نشروه فى كل المراعى و الزرائب من أن هناك أيادى خفية تحاول الوقيعة بين الأبقار "الفريزيان" و الأبقار "البنزجاور" الذين يمثلون العنصرين الرئيسيين فى زريبة الوطن

و من هذا المنطلق يؤيد حزب البقر كل أشكال القمع و الضرب و الذبح لكل من تسول له نفسه أن يتعدى على مقدرات هذا الوطن الغالى و على فرسانه الأمناء

كما يهيب الحزب بكل الأبقار الشرفاء أن لا ينساقوا وراء الأقوال المغرضة التى تلقى باللوم على فرساننا الأبطال و كلابهم الأمينة و يقولون أنهم متباطئون أو متقاعسون عن واجبهم فى حل المشاكل و معالجتها بالوسائل المنطقية

كذلك فإن حزب البقر ينتهز هذه الفرصة للدعوة لمبادئ الحزب التى تدين كل أشكال التظاهر السلمى و الإضرابات التى تعطل عجلة الإنتاج و تقلل من كميات البرسيم المتاحة للأبقار بكل أنواعها و تعكر صفو الأذهان التى يجب أن لا تفكر فى أى شئ و أن تستسلم للأمر الواقع حتى يزيد ذلك من إدرار الألبان التى يحتاجها الفرسان و يعملون جاهدين على زيادتها

و الله الموفق و المستعان
اللجنة المركزية لحزب البقر 

Saturday, 8 October 2011

عزيزى أسامة

أخى العزيز أسامة

أرجو أن يصلك خطابى هذا و أنت فى حال خير من الذى كنت عليه فى آخر مرة تحدثنا على الهاتف.

فى الساعات الماضية، ترددت على فكرى ذكريات أردت أن أشاركها معك.

تذكرت منذ ما يزيد عن العشرين عاما حين كنت تحكى لى عن ما تتعلمه فى الكلية الفنية العسكرية من قواعد الحرب و قوانينها و كيف كنت تحكى لى عن أجهزة الحرب الإلكترونية و أجهزة الليزر التى تستخدم فى التصويب من على الدبابات.

تذكرت كذلك الأيام التى تعرفت فيها على زوجتك و كيف أن الحب جمع بيتكما و جمعكما ميثاق الزواج منذ ستة عشر عاما فى مثل هذه الأيام. ذهبت وحدى لحضور زفافك فى القرية التى تربى فيها أبوينا، كنت وحدى لأن زوجتى كانت تحمل أول أبنائى.

أذكر الأيام التى قضيناها معا فى المزرعة مع أسرتينا نراقب أبناءنا يلعبون بين الأشجار مع البطة و الوزة و الكلب! كم كانت تلك ساعات جميلة.
أذكر كم تبادلنا من أسرار و شكوت لك من حياتى و كم كنت دائما أجد عندك النصيحة الخالصة لوجه الله.

تذكرت كم داومت على صلاتك و قيامك. و أذكر حرصك على أن يدخل أبناؤك مدارس أزهرية لا لشئ إلا ليتعلموا القرآن.

أذكر فى رمضان الماضى حين أفطرنا معا مع بعض الأصدقاء و كم ملأت المكان ضحكا، فلولا وجودك لما كانت تلك الليلة ممتعة!

أذكر آخر مكالمة بيننا حين أخبرتنى بالحادث الذى مر به عمى و أنه فى خير حال و كم طمأنتنى على حاله و حال كل أقاربنا. كما أننى لن أنسى موعدنا لنلتقى مع أسرتينا فى الجمعة المقبلة فى النادى حتى يقضى الأبناء وقتا ممتعا.

و بالتأكيد لن أنسى المكالمة التى وصلتنى بعدها ببضع ساعات من عمى لتخبرنى أنك رحلت!

رحلت بسرعة، بدون مقدمات و بدون ألم، رحلت وسط أحبابك و إخوانك، رحلت برصاصة طائشة خرجت من يد أحد الأقارب و هو يحتفل بخطبة إبنة أختك! رحلت بدون صوت أو كلام! رحلت و تركت صرخة فى قلب كل من أحبوك! رحلت يا أسامة من بيننا و تركتنا نبكى على انفسنا ...

نعم نبكى لرحيلك و لكننا لا نبكى عليك، فلا خوف عليك و لا قلق، و لكننا نبكى لما كنا نريده منك، كنا ما نزال نريد الأخ الحنون، كنا ننتظر الصدر الواسع الذى يسمع و ينصت و ينصح و يساند ... نبكى لأننا ما نزال نحتاج إلى دموعك حين نمر بآلام فتطفئ بدموعك نيران قلوبنا!

على العموم، أردت أن أخبرك أن أهلك بخير ... لا تقلق عليى أبنائك فقد كنت دائما ذاكرا لقول الله "و ليخش الذين لو تركو من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله و ليقولوا قولا سديدا" ... و إنى لأشهد أنك اتقيت الله و قلت قولا سديدا

إنى أفتقدك، و لذلك كتبت إليك هذه الرسالة.

و إنى أنتظر أن ألقاك قريبا لأحكى لك عن ما سيحدث بعد رحيلك

فإلى ذلك الحين
أخوك محمد توفيق

Thursday, 15 September 2011

رحيل المجلس العسكرى

أولا، قبل أن أتهم بنشر أخبار كاذبة، هذا ليس خبر و إنما مقترح ...

دعنى افكر فى نفسى قليلا، عندما اتعرض ان و اولادى لخطر حقيقى و كبير، هل تتوقع منى أن أدافع عن المبادئ و المثل العليا أم أن أدافع عن نفسى و أولادى بكل قوة حتى و لو كان ذلك يمثل ضررا على كثير من الناس؟

طبعا الإجابة المثالية هى الصالح العام و مصلحة الوطن و كل هذا الكلام الجميل ... لكن الإجابة الواقعية لا تحتاج إلى الكثير من التفكير ... "أنا و من بعدى الطوفان"

المجلس العسكرى يضم مجموعة من نخبة قيادات القوات المسلحة المصرية، تم إختيار هذه القيادات على أساس من الكفاءة و الولاء للنظام ... كلام منطقى و طبيعى و لا يمكن أن نلوم عليه النظام السابق و لا القيادات الحالية

مع وجود الفساد الشديد فى النظام القديم كان من الطبيعى محاولة شراء الولاء و تقويته بالأموال بشكل قانونى عن طريق العمولات و البدلات و غيرها من المميزات لكل من يملك سلطة فى الجيش لضمان الولاء و عدم محاولة الإنقلاب أو تأييد أى نوع من أنواع التمرد ... و الله العظيم هذا ليس نوع من انواع اللوم أو التشكيك فى ذمة أى من القيادات و إنما تصور للواقع بناء على المشاهدات و المناقشات

ألا تظن أن هذه القيادات فى موقف، الآن، يجعلها فى حالة قلق من "البهدلة بعد العمر دا كله"؟ خصوصا مع ما يحدث للقيادات السياسية السابقة...

ألا يمكن ان يؤدى هذا القلق إلى تعطيل الثورة و عدم تنفيذ مطالب الملايين خوفا على مستقبلى الشخصى و مستقبل أبنائى و عائلتى؟

 "طب و إيه الحل؟"

بسيطه!

إذا تم تأمين المجلس و قيادات الجيش و القيادات الحالية من "فلول" النظام على أموالهم و ممتلكاتهم و اولادهم، ألن يؤدى ذلك إلى زوال القلق و يمَكِّن من تنفيذ مطالب الشعب؟

طبعا فكرة القصاص و المحاسبة و العدل فكرة جميلة و لكن الواقع يفرض مقاييس الممكن و ليس المثالى!

توقف قليلا و فكر فى الموضوع بعيدا عن الإنفعالات و المثاليات، قد يكون من الحكمة أن تتنازل عن الأهداف المثالية لتحقيق أهداف أهم و أكبر الحرية و العدالة الإجتماعية و الديموقراطية ...

إن لم تعجبك الفكرة، أرجو أن لا تتهمنى بالخيانة و العمالة و "الفلولية" و لكن إعرض على وجهة نظرك بهدوء

إن أعجبتك الفكرة، أنشرها لعلها تلاقى من يستطيع تنفيذها لتخرج مصر من الموقف الحالى المحتقن و الشديد التوتر إلى ما يحلم به أغلب المصريين

Tuesday, 13 September 2011

مشروع تشغيل 25 ألف شاب سنويا

"أيوة بجد و من غير فساد أو أعباء على أصحاب الدخل المحدود"

المهم أن تكون المشروعات تمثل إنتاج حقيقى و دخل حقيقى للوطن!

دعنى أبدأ من أول الحكاية ...

البطالة فى مصر و العالم مشكلة حقيقية يعانى منها االشباب بشكل خاص و المجتمع بشكل عام. المشكلة ليست مشكلة إنخفاض مستوى الدخل، بل تتعدى ذلك إلى إرتفاع معدلات الجريمة و التفكك الأسرى و إدمان المخدرات و التطرف السياسى و الدينى! كل هذه حقائق علمية ...

الحل لن يتوفر عن طريق توفير منافذ بيع العيش و الفاكهة و أكشاك بيع السجاير ... فى النهاية لا يمثل ذلك قيمة مضافة للمجتمع ككل و إنما يمثل نوع من أنواع تدوير رأس المال داخل المجتمع فيظهر ذلك كإرتفاع فى معدلات الدخل القومى بينما القيمة الإنتاج القومى لم ترتفع بالمرة.

إذا، فالحلول التى تضيف قيمة للمجتمع مع توفير فرصة عمل يجب أن تدور حول منتجات حقيقية يمكن إستخدامها فى المجتمع أو تصديرها للخارج. بالطبع، أنا لست عالما فى الإقتصاد مما قد يجعلنى أستخدم بعض التعبيرات الغير العلمية و لكنى أرجو أن تصل الفكرة إلى من يستطيع صياغتها فى الصورة العلمية المطلوبة لتصبح قابلة للتنفيذ.

الفكرة هى توفير مصانع صغيرة لإنتاج الأقمشة و الملابس أو المنتجات البلاستيكية أو قطع الغيار أو مستلزمات السيارات أو أى منتج آخر مطلوب فى السوق المحلية أو للتصدير (على أن لا يعتمد على السياحة للتسويق حتى لا يتعرض للهزات الإقتصادية المرتبطة بتذبذب مستوى السياحة فى مصر)

يتم تمليك المشروع للعاملين فيه بعد تدريبهم التدريب اللازم فى المجال الصناعى مع تدريبهم على إدارة المشروعات الصغيرة فى التمويل و التسويق. يتم توفير التدريب مجانا و الطاقة اللازمة للتشغيل يتم توفيرها بدون أى دعم فى أسعارها. يتم تمليك الأرض و المبانى و المعدات اللازمة للتشغيل مع مدخلات الإنتاج التى تكفى للعمل لمدة عام بدون أى متطلبات تمويل من الشباب. ثم يتم تحصيل 10% من قيمة الإستثمار من أصحابها بدون فوائد سنويا لمدة 10 سنوات لتصبح ملكا خالصا لهم بعد هذه الفترة.

"ما تستعجلش، أنا عارف إن الكلام سهل لكن التنفيذ صعب"

دعنا نقدم مسودة دراسة للتكاليف المتوقعة بسكل عام:

أولا تدريب 25000 خريج مدارس صناعية و كليات فنية (نظام سنتان أو ثلاث سنوات) يستلزم مبلغ 250 مليون جنيه تقريبا

ثانيا تجهيز المنطقة الصناعية و المبانى و شراء المعدات و مستلزمات إنتاج تكفى لمدة عام قد يستلزم حوالى 500 ألف جنيه للمشروع. إذا كان المشروع الصغير سيحتاج فى المتوسط إلى 5 شباب يصبح عدد المصانع الصغيرة المطلوب حوالى 5000 مصنع بتكلفة إجمالية 2.5 مليار جنيه.

المصنع سيحتاج فى المتوسط إلى 10 كيلو واط من الطاقة للتشغيل مما يستلزم إنشاء محطة إنتاج طاقة بسعة 50 ميجاواط بإستثمارات تصل إلى 500 مليون جنيه (يفضل أن تستثمر فى إنشاء محطات طاقة متجددة حيث انه من المؤكد أن أسعار البترول سترتفع بمعدلات عالية فى السنوات القادمة مما يجعل الطاقة المتجددة أقل تكلفة على المدى الطويل)

تصبح التكلفة الإستثمارية المطلوبة من الدولة حوالى 3.25 مليار جنيه. بإضافة تكاليف متفرقة و إحتساب نسبة لإختلاف الأرقام المطروحة، يمكن أن نتوقع تكلفى إستثمارية أقل من 4 مليار جنيه.

لن أدخل فى تكاليف التشغيل للمشروع حيث أن كل مشروع ستكون له طبيعته الخاصة إلا أن محطات الطاقة سيتم تغطية تكلفتها عن طريق تحصيل القيمة الغير مدعومة للطاقة حتى لا يمثل تشغيل هذه المحطات عبئ على الموازنة العامة. وبذلك فإنه من المطلوب من المصنع تسديد مبلغ فى حدود 50 ألف جنيه سنويا كقسط بمعدل أقل من 5000 جنيه شهريا مضافا إليه راتب شهرى 10000 جنيه فى المتوسط لأصحابه الخمسة و بذلك يصبح من المطلوب أن يكون صافى الأرباح الشهرية للمشروع 15 ألف جنيه و هو ليس بالمبلغ المبالغ فيه إذا درسنا معدلات المبيعات و الأرباح للمشاريع الإنتاجية الصغيرة فى مصر.

نأتى الآن للموضوع المهم و هو كيفية توفير مبلغ 4 مليار جنيه سنويا لتمويل إنشاء و تجهيز هذه المشاريع؟

هناك بنود متعددة فى الموازنة العامة للدولة و لكن البند الأكثر إزعاجا هو الدعم! يصل دعم المحروقات فى مصر إلى 99 مليار جنيه فى موازنة 2011-2012 بما يمثل حوالى 20% من الموازنة العامة!

بحسب الإحصاءات المنشورة على موقع مركز معلومات مجلس الوزراء فإن عدد المركبات المرخصة فى مصر وصل إلى 5.6 مليون مركبة فى عام  2010 تمثل السيارات الخاصة (ملاكى) حوالى نصفها، كما أن معدلات التزايد تشير إلى أنها سترتفع إلى أكثر من 6 مليون مركبة فى 2012، مما يعنى أن حوالى 3 مليون مركبة خاصة (يعمل معظمها بالبنزين المدعوم بأكثر من 12 مليار جنيه).

معظم مالكى السيارات الخاصة من متوسطى و مرتفعى الدخل الذين ينعمون بوظائف و يملكون شركات أو وحدات إنتاجية صغيرة و متوسطة، بإختصار، معظمهم إن لم يكن كلهم لا يستحقون الدعم المقدم لهم فى صورة بنزين منخفض السعر.

زيادة أسعار البنزين سوف تؤدى إلى هزة شديدة فى الإقتصاد الداخلى و بالتالى فإنى أقترح فرض ضريبة على المركبات الخاصة التى تعمل بالبنزين و السولار تتراوح بين 1000 و 2000 جنيه للمركبة سنويا مما سيكون له تأثيرات إيجابية كثيرة لن أتعرض لها فى هذا المقال و إنما سيوفر ذلك المبالغ المطلوبة لتمويل المشروع المذكور أعلاه بدون إضافة أعباء على محدودى الدخل من المواطنين.

إن تم تنفيذ هذا المشروع فإنه فى خلال عشر سنوات سوفر فرص عمل حقيقية لحوالى 250 ألف شاب سيصبحون مالكين لمنشآت صناعية و ليسو أجراء فيها كما أنه بعد مرور هذه الفترة لن يحتاج المشروع إلى التمويل الكامل من الحكومة ذلك أن الأقساط المدفوعة ستكون كافية لتشغيل المشروع بشكل مستمر بدون أى أعباء على الموازنة العامة.

إن كنت ترى أن هذه الفكرة تحتاج إلى تعديلات أو إضافات، أرجوك أن لا تبخل على العبد الفقير إلى الله بأفكارك و مشاركاتك

و إن أعجبتك الفكرة أرجو أن تنشرها حتى تصل إلى من يمكن أن يحولها إلى واقع مطبق فى مصر.